Yahoo!

الانتخابات

كتبها محمد الامين عبد النبي ، في 7 يناير 2010 الساعة: 12:24 م

Normal
0

false
false
false

EN-US
X-NONE
AR-SA

MicrosoftInternetExplorer4

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”,”serif”;}

   

إدارة العملية الانتخابية

Electoral Management & Processes

 

      محمد الأمين أحمد عبد النبي

   ابريل  2009م

1. توطئة:

v      هل الانتخابات هي الوسيلة الوحيدة للحكم؟.

v      لماذا ننادي ونتطلع للديمقراطية؟.

للإجابة على هذه الأسئلة نقول:

-        الديمقراطية تحقق مبدأ المساواة.

-        الديمقراطية تفي باحتياجات الشعب.

-        الديمقراطية تقوم على مبدأ الحوار لقبول السياسات.

-        الديمقراطية تكفل الحريات والحقوق الإنسانية.

-        الديمقراطية تسمح بتجديد قوى المجتمع.

-        الديمقراطية تخلق الظروف التي تمكن كل المواطنين من ممارسة حقوقهم الإنسانية  

مكونات الديمقراطية المستدامة:

1.        كفالة الحقوق المدنية والسياسية والحريات العامة.

2.        بناء مجتمع مدني راشد وفاعل.

3.        سيادة حكم القانون والقابلية للمساءلة.

4.        الانتخابات الحرة والعادلة والنزيهة والدورية كآلية للحكم.

2. ماذا نعني بالانتخابات؟

* هي عملية فنية سياسية تهدف إلي ترجمة الأصوات التي يحصل عليها الحزب أو المرشح المستقل إلي مقاعد في البرلمان ومنصب في السلطة التنفيذية للدولة.

* آلية إسناد السلطة السياسية فى النظام الديمقراطي .

* هي الأساس فى تجسيد السيادة الشعبية اى حق الفرد فى حكم نفسه .

* هي الوسيلة التي يتم بواسطتها اختيار الأشخاص الذين سيعقد لهم اتخاذ القرارات ورسم السياسات  في الدولة.

*  هي وسيلة لتنظيم علاقات الفئات المختلفة وحسم الخلافات بالطرق السلمية .

*  هي الرابطة الدستورية بين الشعب والحكومة.

أهمية الانتخابات:

-        الوسيلة الوحيدة المعترف بها ومعتمدة ديمقراطية للتداول السلمي للسلطة.

-        تعطي فرصاً لصناعة القرارات.

-        تشجع المشاركة الشعبية في تشكيل أجندة البلاد.

-        تجعل المسئولين خاضعين للمراقبة والمساءلة السياسية.

-        تمكن الشخص من التعبير عن رائه والاختيار بين البدائل المطروحة .

-        تنمى الانتماء للمجتمع والوطن الذي يعيش فيه.

-        تعزز الشعور بالمسئولية والكرامة والقدرة على التأثير وتحقيق الذات.

 

الانتخابات بمفهومها الواسع نظام قانوني وممارسة سياسية وقيمةً مرتبطة بالديمقراطية وظاهرة اجتماعية وبعد ذلك هي عمليةPresses. .

3. وظائف وسلطات الاقتراح الشعبي (الانتخاب):

1.        تؤدي وظيفة تعبوية تنشيط المشاركة السياسية.

2.        التأثير في مسار حكم البلاد.

3.        رفع الاهتمام الجماهيرية بقضايا الشعب الأساسية.

4.        رفع مستوى الوعي الانتخابي بين أفراد الشعب (أهمية الانتخاب)

5.        إدارة التنافس السياسي بين الجماعات والأحزاب والأفراد.

6.        خلق كوادر وقيادات سياسية لتحديد وتوطيد دعائم البناء الوطني.

v   الانتخاب سلطة دستورية وسياسية ومؤسسة من مؤسسات السيادة الشعبية تعطي الناخبين مبدأ الاقتراح العام (حق الانتخاب) من أجل المصلحة العامة.

v      الانتخاب (الاقتراح العام) سلطة رقابية على الحكومة.

 

4. ماذا تعني الانتخابات القادمة بالنسبة المواطن (للناخب) السوداني؟.

انتخابات من نوع مختلف لأنها:

-        المرة الوحيدة التي يتحول فيها نظام شمولي طوعاً نحو الديمقراطية.

-        لأنها الأداة الوحيدة للتغيير والتحول الديمقراطي من حكم شمولي استمر 20 عام.

-        جس نبض لتقرير المصير.

-        امتحان حقيقي للقوى السياسية القديمة ما بين الصمود والاندثار.

-        امتحان حقيقي للقوى الحديثة التي أفرزتها تداعيات التغيير في كيفية انتقالها لقوى سياسة جماهيرية لا عسكرية.

v      الانتخابات القادمة ذات ثلاث خيارات فقط:

1/ تمديد للوضع القائم (الإنقاذ)

2/ خيار السودان الجديد.

3/ السودان الخليط (المتجدد والأصيل).

5. تحديات الانتخابات 2009م:

  1. توفير الموارد المالية اللازمة للانتخابات فهنالك 270 دائرة و180 مقعد للتمثيل النسبي وأكثر من ألف دائرة ولائية و25 والياً.
  2. النظام الانتخابي المختلط يحتاج إلي استيعاب وفهم للناخبين، الأمر الذي يحتاج لعدد من ورش العمل  والتوعية وذلك لتجنب أفساد العملية الانتخابية بسبب الجهل بالجوانب الفنية.
  3. مشكلة دارفور لأن الانتخابات عامة ولا يمكن تأجيل أو تأخير دارفور عن الانتخابات.
  4. ضعف المشاركات في الانتخابات (عزوف وزهد في الديمقراطية) الامر يحتاج جهد كبير وتوعية شاملة.
  5. النازحين واللاجئين.
  6. تقسيم الحدود.
  7. الإحصاء السكاني الشامل والذي يعتمد عليه  فى  الدوائر الانتخابية وفق الكثافة السكانية وضع السجل الانتخابي.
  8. تعديل القوانين المقيدة للحريات وإصلاح البيئة القانونية والسياسية.
  9. مشاركة كافة الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني في الرقابة على الانتخابات.

10.  ظواهر العنف. 11. ضيق الوقت للانتخابات شهر يونيو2009م.

 

 

 

6. العملية الانتخابية: Electoral  Processes

      تعنى بها  مجموع الإجراءات والتدابير الفنية لضمان سلامة ونزاهة إرادة الشعب فى اختيار حكامهم مع الاخذ فى الحسبان العملية السياسية  وتشمل:

* من يشرف على الانتخابات               * إدارة الانتخابات          * تمويل الانتخابات.                                * تامين الانتخابات .                       * رقابة الانتخابات          * تثقيف االناخبين .

* الحملة الانتخابية.

 7.من يشرف على الانتخابات؟ :

          المفوضية القومية للانتخابات المنصوص عليها في المادة (141) من الدستور الانتقالي 2005م وقانون الانتخابات 2008 المادة (4). التي تتكون من 9 أشخاص مشهود لهم بالنزاهة والاستقلالية والكفاءة والتجرد وعدم الانتماء الحزبي واتساع دائرة التمثيل، يتم اختيارهم بواسطة رئيس الجمهورية لها اختصاصات وصلاحيات أكثر من 20 مهمة يمكن إجمالها في الآتي:

  1. إعداد السجل الانتخابي العام ومراجعة سنوياً.
  2. التنظيم والإشراف على كافة العمليات الانتخابية.
  3. إعداد اللوائح والقواعد المرتبطة بالانتخابات.
  4. تشكيل اللجان العليا وتعيين رؤسائها ووضع الهيكل الإداري.
  5. تحديد الدوائر الانتخابية للانتخاب الفردي والمقاعد المخصصة لأي ولاية بالتمثيل النسبي.
  6. الإشراف على الموظفين والعاملين والمشاركين في العملية الانتخابية ومساءلتهم ومحاسبتهم.
  7. تصميم الاستمارات وإعداد المستندات والبطاقات الانتخابية والصناديق والأوراق وصيغة الدمغة الخاصة بالاقتراح.

تمارس المفوضية القومية للانتخابات كل المهام والاختصاصات بكل استقلالية وحيادية تامة وشفافية ولا يجوز لأي سلطة أو جهة التدخل في أعمالها أو الحد من اختصاصاتها. وتتخذ قراراتها بالتراضي وتعتبر قراراتها ملزمة فيما يخص العملية الانتخابية.

8. ما هو الجديد في الانتخابات القادمة؟

1/ مستويات الانتخابات:

في الشمال :-

- على مستوى الأفراد:     

    1 . انتخاب رئيس الجمهورية     

   2. والي الولاية .

- على المستوى الجماعي:

          1. انتخاب المجلس الوطني (البرلمان المركزي).

          2. انتخاب مجلس الولاية.

في الجنوب فبالإضافة إلي ما أعلاه:

          1. رئيس حكومة الجنوب

          2. مجلس الولايات الجنوبية

-   هذا بالإضافة لقائمة التمثيل النسبي

-   وقائمة المرأة (الكوته).

- أي أن عدد البطاقات التصويت فى الشمال (8 بطاقات) وفى الجنوب (14 بطاقة ).

-    مجلس الولايات يتم انتخاب (2) من مجلس تشريعي كل ولاية.

2/ النظام الانتخابي للهيئة التشريعية (البرلمان – المجلس الوطني، مجلس الولاية):

النظام المختلط الذي يجمع ما بين الدوائر الجغرافية والتمثيل النسبي

        الدوائر الجغرافية 60%   270 عضو.

       التمثيل النسبي 40%     180 عضو. تقسم مقاعد التمثيل النسبي كما يلي:

          قائمة المرأة                  25%    112عضوة          

          قائمة التمثيل النسبي          15  %            68عضو.

(يتم الانتخاب على مستوى الولاية عبر القوائم الحزبية المنفصلة والمغلقة).

3/ النسبة المؤهلة أو نظام العتبة حيث اشترط الحصول على 4% من جملة الأصوات الصحيحة كحد أدنى للتنافس على مقاعد التمثيل النسبي.

9. إدارة الانتخابات: Election management

          المطلوب الآن لإدارة  العملية الانتخابية من:

1)  المفوضية القومية للانتخابات  :

المرحلة الأولى : قبل الانتخابات:

1.        تكوين اللجان العليا للانتخابات وتكوين اللجان الفرعية في كل دائرة انتخابية.  (تعيين ضباط الانتخابات والموظفين ورؤساء المراكز).

2.         السجل الانتخابي :

           اساس الحق الانتخابى ويمثل اول عتبات المصداقية حول الانتخابات يقوم على :

       *  تسجيل الناخبين  واجب على كل مواطن تنطبق عليه شروط الانتخاب وهى :

                 أ/ سودانيا .

                ب/ بالغا من العمر 18 سنة .

                ج/ سليم العقل .

·         نشر السجل الانتخابي على نطاق واسع وفى مكان عام .

·         تحديد موعد عرض السجل للاطلاع عليه ومراجعته والتعديل والاعتراض على بياناته .

·         نشر السجل الانتخابي النهائى.

   أنواع السجلات :

               1/ السجل المدني (الدائم)

                2/ السجل الدوري (الطوعي )

                 3/ السجل الاحصائى

-        ليس فى السودان مدنى دائم وذلك نتيجة تخريبه من قبل الانظمة الشمؤلية المتعاقبة.

-        الانتخابات السابقة كانت وفق السجل الدورى الطوعى .

-        الانتخابات القادمة سوف تكون وفق السجل الاحصائى لذا يتوقف السجل الانتخابي على نتائج (الإحصاء )

شروط التسجيل:

1/ ان يكون مقيما فى الدائرة الجغرافية لمدة لاتقل عن 3شهورمن قفل السجل .

2/ ان يكون لديه وسيلة اثبات شخصية او شهادة معتمدة من اللجنة الشعبية أو الإدارة الأهلية  حسبما يكون الحال.

3/ إلا يكون قد تم تسجيله فى دائرة جغرافية اخرى .

 3/ ترسيم الحدود الانتخابية (تقسيم الدوائر الجغرافية):

-        تعتمد على نتائج التعداد السكانى .

-    وضع معايير لتقسيم الدوائر الجغرافية ورسم حدودها وفق القاسم الوطنى ( مجموع عدد السكان على 270 والذى يمثل 60%) واحتساب القاسم الانتخابى للولاية  (تقسم عدد السكان على المقاعد المخصصة للدوائر الجغرافية للولاية ).

 ضوابط تحديد حدود الدوائر الجغرافية:

       1/ عدم تقاطع حدود الدوائر مع حدود الولاية .

       2/ الا يتجاوز عدد الناخبين فى كل دائرة القاسم الوطنى او القاسم الانتخابى  _+15%

       3/ مراعاة الواقع الجغرافي وتوزيع المواطنين وامكانية التنقل والترحيل والحدود الادارية . 

4/الترشيح:

    أهلية الترشيح:

           1/ يكون سودانيا بالميلاد.

            2/ سليم العقل .

             3/ لايقل عمره عن 40 سنة .

             4/ ان يكون ملما بالكتابة والقراءة .

              5/ لا يكون أدين فى جرائم الامانة والفساد الاخلاقى .

5/ سحب الترشيح والطعون ونشر الكشف النهائي للمرشحين.

6/ تخصيص الرموز الانتخابية:

-        اى حزب يحدد رمزه الانتخابى ويعتمد بواسطة المفوضية .

-        يجب ان لا يتشابه الرمز فى الاسم او العلامات مع اى رمز لاى حزب اخر.

-        أن لا يحمل معنى الترويج للعنف او التمييز والكراهية ضد اى فئة من المواطنين.

-        تستخدم القوائم الحزبية والمرأة رمز الحزب .

7/ تكوين لجان لمراقبة الانتخابات (المراقبة الداخلية) واعتماد المراقبين الدوليين .

8/تأمين الانتخابات من العنف والخروقات.

9/ تمويل الانتخابات.

10/الحملات الانتخابية (برامجها – ضوابطها- حقوق وواجبات المرشحين والحملة- زمن بداية الحملة - تمويل الحملة ومصادرها – مراجعة صرف مادة الحملة).

المرحلة الثانية: أثناء الانتخابات:

1.      عملية الاقتراح:

      *  التصويت (طريقته، ووقته).

·         ترحيل الناخبين.

·         سرية التصويت.

·         صناديق الاقتراح.

·         قرب مراكز الاقتراح.

·         بطاقات الاقتراح.

2.      فرز وعد الأصوات:

·         طريقة الفرز وعد الأصوات.

·         مكان فرز الأصوات.

·         تقرير لجنة الاقتراع يشمل:

أسم الدائرة ورقمها- أسم المركز ورقمه.

عدد الناخبين المسجلين- عدد الأصوات التي حصل عليها كل مرشح.

3.      إعلان نتيجة فرز وعد الأصوات لكل مركز.

 

المرحلة الثالثة : النتيجـة والتقييم :

  • تجميع النتائج.
  • الطعن في النتائج
  • إعلان النتائج النهائية للانتخابات.
  • إعداد التقرير النهائي للانتخابات (التقويم  للانتخابات).

2)  الأحزاب السياسية:

1/ تكوين اللجنة العليا للانتخابات بالحزب ومهامها:

1.      إدارة العملية الانتخابية.

2.      توفير التمويل اللازم وتوزيعه حسب ثقل الدوائر.

3.      توفير الدعم اللوجستى  للعملية الانتخابية .

4.      حسم الخلافات التى تنشاء فى أي دائرة.

5.      متابعة كل مراحل العملية الانتخابية من التسجيل الي اعلان النتيجة .

6.      وضع خطة الحملة الانتخابية والتعبئة والدعاية .

7.      وضع جسم قانوني لمتابعة هذا الجانب فى الانتخابات .

8.      الصلة مابين الحزب والمفوضية القومية للانتخابات .

9.      الإشراف على حماية وتامين العملية الانتخابية.

  1. تكوين اللجان الانتخابية للحزب على مستوى الدائرة ومهامها:

1.      التخطيط للحملة الانتخابية.

2.      الإشراف على الحملة الانتخابية.

3.      التنفيذ والمتابعة  للحملة الانتخابية.

4.      تجتمع يوميا ورفع تقرير للجنة العليا.

   3. تكوين لجان الاستنفار على مستوي الإحياء :

             متابعة العمل على مستوي الحي والقرية والفرقان .

   4. تحديد المشرف السياسي من قيادات الحزب لكل إقليم.

   5. تحديد المادة الإعلامية والكوادر المنفذة لها.

   6. وضع معايير للمرشح وعلى الدائرة أن تختار من تنطبق عليه المعايير.

12. تمويل الانتخابات Election Capitalizing  :

تمويل الانتخابات له جانبان الأول يتمثل فى ميزانية المفوضية القومية للانتخابات وهذا يجب توفره من ميزانية مستقلة تمكن المفوضية القيام بمهامها دون خضوع لتأثيرات السلطة التنفيذية والجانب الثاني يتمثل فى تمويل الحملة الانتخابية والتي  تحتاج لمبالغ ضخمة لتمويل كافة إجراءاتها وقد درجت الأحزاب الغربية على استحداث أساليب متنوعة لتمويل العملية الانتخابية أهمها:    1/ التمويل الحكومي

          2/ التمويل الحزبي

           3/ تمويل مجموعات الضغط

           4/ الهبات والمساهمات من مصادر غير حكومية

           5/ التمويل عبر الانترنت

   التمويل الاجنبى كان سائد فى الانتخابات السابقة لبعض الأحزاب اما فى الانتخابات القادمة لايجوزالتمويل الاجنبى حسب منطوق المادة ( 67-1).

 

أوجه الصرف فى الانتخابات :

1.      ميزانية التسيير (منصرفات الاجتماعات والمرشحين )

2.      ميزانية القدرات الفنية والوسائل التى تمكن الحزب او المرشح من اعداد ونشربرنامجه

3.      ميزانية الاعلام والدعاية والتعبئة (ملصقات –اصدارات –اذاعة ….)

4.      ميزانية المكافات والرواتب المدفوعة للاشخاص المعتمدين فى الحملة .

5.      ميزانية التاسيس (الايجارات –العربات –الادوات المكتبية ).

6.      ميزانية الصرف غير المرئى اى منصرفات معقولة وضرورة لتنفيذ الحملة الانتخابية.

موجهات عامة لتمويل الانتخابات:

1.      تمويل المفوضية لكافة مراحل العملية الانتخابية .

2.      حظر استعمال امكانيات الدولة والموارد العامة لاغراض الحملة .

3.      الاعلام القومى يكون متاحا للدعاية لجميع الاحزاب بالتساوى .

4.      تمويل الاحزاب من قبل الدولة لتخفيف الاعباء عليها ومحاربة للاساليب الفاسدة .

5.      الاعتماد على التمويل الذاتى والاستفادة من دعم المنظمات الداعمة للديمقراطية وفى التدريب والبناء الحزبى .

6.      اعادة ممتلكات الاحزاب المصادرة لكى تساعد فى الصرف على الانتخابات .

7.      التمويل اللامركزى من قبل حكومة الولاية .

11.تامين الانتخاباتElection indemnification : 

من ماذا يتم تامين الانتخابات ؟ من العنف والخروقات للقانون

العنف الانتخابى هو نمط من العنف السياسى الذى يمارس اثناء العملية الانتخابية وبسببها كما حدث فى كينيا وغينيا ومصر وزمباوى والكنغو.

       حالات العنف فى الحياة السياسية السودانية محدودة ومعزولة دون ان يجرى لها تخطيط مسبق فى انتخابات الجمعية التشريعية 1948 بين الشرطة والمتظاهرين فى عطبرة  وفى مارس 1954 عند زيارة اللواء محمد نجيب للسودان لافتتاح البرلمان  كانت بين الشرطة والأنصار العزل وفى 1965 عندما هاجم اتباع حزب الشعب الديمقراطي مراكز الاقتراع فى حلفا الجديدة والشمالية . ماعدا هذه الحلات كانت عبارة عن مشاحنات واحتكاكات فردية نتيجة للحماس والتعصب فلم تشكل سلوكا اومظهرا توصم به التجربة السياسية فى السودان الا ان الحالة الاكثر تكرارا كانت فى الانتخابات الطلابية فى الجامعات .

من أين ياتى العنف :

          1.التعصب الحزبي والجهوى والدينى.

           2. حدة الخصومة .

           3. ضعف التربية الديمقراطية

           4.عجز احد الاطراف عن التنافس .

          5. الاستفزاز والاثارة فى الحملات الانتخابية .

المهددات الأمنية المتوقعة :

1.      الصراع فى دارفور والجنوب .

2.      وجود السلاح بكميات كبيرة  وتعدد الحركات والميلشيات الحاملة للسلاح.

3.      تنامى الجهوية والقبلية .

4.      الاحتقان السياسى والمرارات بين الاحزاب.

 

 

 

موجهات تامين الانتخابات :

1.      لابد من تحمل الأحزاب والمفوضية والأجهزة الأمنية ومنظمات المجتمع المدني مسؤوليتها اتجاه تامين العملية الانتخابية .

2.      التوافق على ميثاق شرف سياسى لنبذ العنف والسلوك المؤدى له.

3.      تكثيف حملات التوعية عبر الاجهزة الاعلامية .

4.      إعداد خطة امنية محكمة لتامين الانتخابات .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الانتخابات ورقة تدريبية

كتبها محمد الامين عبد النبي ، في 7 يناير 2010 الساعة: 12:20 م


أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دور الشباب

كتبها محمد الامين عبد النبي ، في 7 يناير 2010 الساعة: 12:15 م

v\:* {behavior:url(#default#VML);}
o\:* {behavior:url(#default#VML);}
w\:* {behavior:url(#default#VML);}
.shape {behavior:url(#default#VML);}

Normal
0
false

false
false
false

EN-US
X-NONE
AR-SA

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin-top:0cm;
mso-para-margin-right:0cm;
mso-para-margin-bottom:10.0pt;
mso-para-margin-left:0cm;
line-height:115%;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;}
table.MsoTableGrid
{mso-style-name:”Table Grid”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-unhide:no;
border:solid windowtext 1.0pt;
mso-border-alt:solid windowtext .5pt;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-border-insideh:.5pt solid windowtext;
mso-border-insidev:.5pt solid windowtext;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
text-align:right;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”,”serif”;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;}

Sh3arمـركــــز الــدراســـات الســودانيـة

وحدة معهد الديمقراطية

ندوة (الشباب والمشاركة السياسية)

 


20-21/12/2009

قاعة مركز الدراسات السودانية

 

جدول الأوراق المقدمة

 

الاحد: 20/12/2009م - من 11  صباحاً الى 1 ظهراً

الورقة

مقدم الورقة

 

الجلسة الأولى: الشباب وتحديات المشاركة السياسية

 

 

 

سبت ارنست

 

الجلسة الثانية: دور الشباب في منظمات المجتمع المدني

 

 

 

محمد الأمين احمد عبدا لنبي

 

الجلسة الثالثة: الشباب والانتخابات القادمة

 

 

 

ميانق اللي ميلي وور

نقاش

12:00 - 1

الاثنين 21/12/2009 - من 11  صباحاً الى 1 ظهراً

 

الجلسة الأولى: عزوف الشباب عن المشاركة السياسية

 

 

 

وداد عثمان بلة

 

الجلسة الثانية: معوقات المشاركة السياسية للشباب

 

 

 

جمال حسين

مائدة مستديرة

12:00 - 1

 

 

 

 

 

دور الشباب في منظمات المجتمع المدني

 

محمد الأمين احمد عبدالنبي

ديسمبر 2009م

مقدمة:

 

ان للشباب وجود كمي عالي حسب الاحصائيات اذ يمثل 41% من تعداد السكان حسب احصائيات الجهاز المركزي للاحصاء 2004 ويتوقع زيادة العدد في تعداد 2008. ووجود نوعي بما يتمتعون به من مميزات وقدرات ومهارات لا تتوفر عند غيرهم كالديناميكية والفاعلية والاستجابة والانسجام والتوافق بين مطالبهم ومطالب المجتمع وسرعة التدافع والمجايلة والمرونة والطاقة الجبارة والفياضة من هذه الوضعية جاءت مقولة (الشباب نصف الحاضر وكل المستقبل) فصار الشباب أمل الأمم والشعوب وغدها المشرق هذا ما أثبتته الحضارات الانسانية في مسيرة التطور التاريخي للبشرية. ومن ادراك الشعوب والمجتمعات الانسانية لدور الشباب نبع الاهتمام والرعاية بهذه الشريحة لما تلعبه من دور كبير ومتعاظم في خدمة المجتمع وتطويره من اعداد القيادات وبلورة الرؤى والافكار والمواقف والقدرة على التخطيط والتنفيذ وحديثاً صنفت الأمم المتحدة الشباب بـ(الفاعل الأول) في الحراك المجتمعي الهادف للتغيير والتحول فتم ربط الشباب بقضايا السلام والتنمية والديمقراطية والبيئة. من هذا المنطلق فان تنمية وتطوير قدرات الشباب الطريق للنهوض بالبلدان ودفع عجلة الحكم الراشد وبناء السلام واهداف الألفية للتنمية. فجاز لنا ان نقول بان الشباب اكبر الفئات التي تعبر عن التاريخ الانساني بلا منازع ويعول عليه في عمليات التحديث والتغيير والدمقرطة والتحول المجتمعي والقيمي والارتقاء بحياة الانسان وتأمين حاجاته الضرورية في عالم متراكم الامواج تواجهه تحديات شتى. لذا ظلت المجتمعات المستنيرة تراهن على سواعد الشباب وتنادي بتفعيل دورهم في المشاركة السياسية واطلقت عشرات المبادرات تحمل هذا المضمون وتثمن دور الشباب وتدعو لمعالجة اشكالاتهم بل احتفل العالم يوم 11 يوليو 2006 باليوم العالمي للسكان تحت شعار (الشباب).

تفترض هذه الورقة ان تنمية واعادة بناء المجتمعات وتطويرها وترسيخ مفاهيم الحكم الراشد والديمقراطية تقتضي بالضرورة المشاركة الحقيقية للشباب في وضع السياسات العامة للدولة والمشاركة في تنفيذها وأن اي تجاوز للشباب في أي مشروع حرث في البحر. كما ان المشاكل والقضايا الشبابية كاكبر المعوقات لهذه المشاركة لا تحل الا باشراك الشباب انفسهم في الحل وتقرير مصيرهم واعلاء مشاركتهم كقيمة في الشأن العام ونبذ الوصايا والانتقاص من قدراتهم. ان النجاح النسبي لمنظمات المجتمع المدني مقارنة ببقية مكونات الدولة خاصة الحكومة والسوق يرجع بالأساس لمشاركة الشباب بصورة اكبر في منظمات المجتمع المدني.

تهدف هذه الورقة – على ضوء هذه الافتراضات – للخروج من دائرة التوصيف لواقع الشباب السوداني المأزوم والتركيز على وضع العلاج الناجع وتبني مبادرات شبابية سودانية Sudanese youth Initiatives فهي دعوة للشباب بمختلف منظماتهم واحزابهم لوضع برامج عملية للمشاركة الايجابية في ادارة الشأن العام – كما تهدف لوضع قضايا الشباب في اطارها الصحيح بعيداً من الاستغلال الديكوري والشعارات البراقة التي لا تعدو وجهات رسمية لتخدير الرأي العام وتغييب الشباب من دوائر صنع القرار ومن الامساك بذمام المبادرة لاحداث التغيير الايجابي المنشود. ان المشاركة الفاعلة للشباب على أهميتها لم تحظى بالاهتمام الكافي الذي تستحقه وابرز دليل على ذلك قصور التشريعات والسياسات ومحدودية المنظمات الشبابية ومن نتائج ذلك عدم الاستفادة من قدراتهم في بناء السلام والتنمية والتحول الديمقراطي – لذا هذه الورقة تنبه بالاهتمام اللائق للشباب وخاصة منظمات المجتمع المدني وتعزيز دورهم فيها.

واعتمدت الورقة المنهج الاستقرائي والتحليل الشامل للمعلومات المتوفرة حول المحاور الآتية:

-      مفهوم الشباب.

-      مفهوم المشاركة.

-      مفهوم منظمات المجتمع المدني.

-      مشاركة الشباب في منظمات المجتمع المدني في السودان.

-      معوقات مشاركة الشباب في منظمات المجتمع المدني.

-      دور الشباب في منظمات المجتمع المدني.

-      توصيات لتفعيل دور الشباب في المجتمع المدني.

مفهوم الشباب:

لا يوجد تعريف واحد للشباب او مفهوم معين وذلك للاختلاف في الافكار وتباين المفاهيم وتعدد الاهداف التي يقوم عليها التحليل السيكولوجي والاجتماعي الذي يخدم هذه الفئة في أي من المجتمعات. يقول البعض ان هنالك اتجاهين لمفهوم الشباب:

·  المفهوم السيكولوجي: الذي يرى ان الشباب حالة عمرية تخضع لنمو عضو من جهة ولثقافة المجتمع من جهة أخرى هذا المفهوم يدمج ما بين الاشتراطات العمرية والمجتمعية.

·  المفهوم البيولوجي: الذي يرى ان الشباب مرحلة عمرية وطور من اطوار نمو الانسان الذي فيه يكتمل نضجه العضوي والعقلي والنفسي والذي يبدأ من 15 – 35 سنة حسب تصنيف الأمم المتحدة.

ويرى الصادق المهدي ضرورة التفريق ما بين:-

·       الشباب: مرحلة عمرية معينة يمر بها الانسان.

·       الشبابية: هي قيمة معنوية قد تتوفر في اعمار مختلفة وتتميز بالحماس والفاعلية.

·  الشبابوية: هي ايدلوجية بمعنى يمكن للشباب حل مشاكلهم لوحدهم ولهم مجتمعهم الخاص وهذا استغلال ايدلوجي للشباب لأن دورهم يتكامل مع غيره من الأدوار(1).

   الشباب كفئة ذات صلة مباشرة بعوامل اقتصادية وسياسية واجتماعية وسوسيولوجية في مختلف المجتمعات تلعب هذه العوامل دوراً في وضع المعيار في أي تعامل مع هذه الفئة العمرية والتي تشير الى المرحلة التي تلي المراهقة والتي تظهر خلالها العلاقات البيولوجية والنضج الاجتماعي والنفسي بصورة واضحة كما نود ان نشير الى ان الشباب في العالم الأول يختلف عن العالم الثالث وذلك يرجع للتباين والاختلاف ما بين المجتمعات النامية والمجتمعات المتقدمة حسب العوامل سابقة الذكر خاصة وان الموضوع يتعلق بالنضج الاجتماعي واكتمال الشخصية لذا نجد ان في الغالب اعتماد معيار وخصائص تنطبق كمقياس لفئات المجتمع بحيث يمكن تمييز الشباب بغض النظر عن العمر والحجم، اما في مجتمعاتنا فان التصور للشباب يعتمد على العمر والصفات والخصائص الاجتماعية والنفسية مع الأخذ في الاعتبار الاوضاع الاجتماعية الثقافية والاقتصادية التي بالكاد تختلف من مجتمع الى آخر. مرحلة الشباب أهم مراحل عمر الانسان وذلك للنضوج العقلي والجسمي فيها تنضج معالم شخصيته من مهارات ومعارف وعلاقات ومميزات منها:

المخالطة الاجتماعية وبناء العلاقات والصداقات – الابتعاد عن الجو العائلي والشخصية المستقلة Sovereign personal – حب الاستطلاع والادراك – اثبات الذات والقدرة على اتخاذ القرار – الابداع والنشاط والحماس والعاطفة الجياشة – العقلانية Rationality – الطاقة المتجددة والقابلة للتشكيل والتغيير – الجراءة – الحساسية – المثالية – النقد (يجب ان يطابق الواقع لتفكيره المثالي) – الحركية والحيوية والتحرر – الاندفاع – المرونة والتضحية في آن واحد – عدم الامتثال للقهر – الميل للعنف.

مفهوم المشاركة:

نتيجة للاخفاقات والصعوبات التي واجهت دول العالم جراء سياسة الانفراد والتسلط والطغيان وغياب معاني الديمقراطية والحقوق والحريات بات من الضروري انتهاج مبدأ جديد للخروج من مستنقع الشمولية والبطش فكان هذا المبدأ هو المشاركة Communion وذلك عندما تقلصت طبيعة وسلطات الحكومة وظهر ما يعرف بالفاعلين الجدد New Actors وتم الاعتراف بمنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص كاجزاء رئيسية للدولة الراشدة ووضعت مبادئ للحكم الراشد Good Governess وهي: (سيادة حكم القانون – المساواة – العدالة – الحرية – حقوق الانسان – الفاعلية – الاستجابة – المساءلة – الشفافية والمشاركة) والمشاركة تعني المساهمة الايجابية في صنع القرارات لتحديد نوع ومستوى فرص الحياة الممكنة والمرغوبة للشباب ومجتمعاتهم وفي كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية على كافة الأصعدة من الاسرة الى مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني(2).

والمشاركة نقيض الانفراد والآحادية فهنالك فرق كبير ما بين العمل الفردي والعمل الجماعي من حيث نسبة الخطأ ودقة التنفيذ وسلامة التخطيط وتعدد البدائل فقد تجاوز الزمن عهد الشخصية الكارزمية الآحادية Superman وبدء عهد الجماعية والمؤسسية والمشاركة كل حسب طاقته وقدرته وتخصصه وخصائصه لأن من المعلوم بالضرورة ان من لم يشارك في صنع وتنفيذ القرار لا يتحمل النتيجة المترتبة عليه.

فالمشاركة من الحقوق الأصيلة التي نصت عليها المواثيق الدولية وأقرتها المواثيق الاقليمية والقطرية. هنالك مترادفات لمبدأ المشاركة خاصة تلك التي ارتبطت بالشباب ومنظمات المجتمع المدني:

·  تمكين الشباب Youth Empowerment: وهو توسيع الامكانيات والقدرات لدى الشباب في المشاركة والمفاضلة والتأثير والتحكم والقدرة على المساءلة للمؤسسات التي تؤثر في حياتهم وقد عرفه الاعلان العربي لتمكين الشباب: هو عملية تكوين وتنمية وتوظيف قدرات الشباب لانتاج وتوزيع فرص الحياة انطلاقاً من الالتزام بتحرير الشباب وتكافؤ الفرص بين جميع شرائحه خاصة بين الذكور والإناث لتحرير ارادته وتوسيع خياراته ومبادراته من أجل مشاركته في المجالات المختلفة(3).

·  اندماج الشباب Youth Integration: ادراج قضاياهم واحتياجاتهم ضمن الخطط والسياسات (السياسية والاقتصادية والثقافية) وتوفير الفرص المتكافئة للادلاء بآرائهم واشراكهم في التخطيط ومتابعة التنفيذ وفتح قنوات الاتصال واتاحة الوسائط الاعلامية لهم وتزويدهم بالمعلومات والمهارات الضرورية لأخذ المبادرة والقيادة.

·  الشراكة Partnership: تعني ببساطة تعاون إرادي بين اطراف تجمع بينهم اهداف مشتركة تحفظ لكل طرف مصالحه وحقوقه وواجباته وتقوم على قيم التكامل والتكافل والندية والشفافية والتشاور وترتبط بالمسئولية الوطنية لخدمة المجتمع وتفعيل مشاركة الشباب في التنمية واتخاذ القرارات السياسية والاجتماعية والاقتصادية من منطلق المسئولية المشتركة لكل افراد المجتمع والمتطلبة شراكتهم في صنع حياة أفضل.

مفهوم منظمات المجتمع المدني:

لقد تعددت تعريفات المجتمع المدني بتعدد الايدلوجيات والزاوية التي ينظر من خلالها فاذا اخذنا مثلاً إحدى هذه التعريفات: المجتمع المدني هو الخير او المساحة ما بين الاسرة والدولة او هو المجتمع الديمقراطي القائم على المؤسسات السياسية والاجتماعية والشفافية المتنوعة الاهداف والمستقلة عن عملها من الحكومة(4). اما منظمات المجتمع المدني هي مجموعة التنظيمات التطوعية الحرة التي تملأ المجال العام بين الاسرة والدولة لتحقيق مصالح افرادها ملتزمة في ذلك بقيم ومعايير الاحترام والتراضي والتسامح والادارة السلمية للتنوع والخلاف(5).

وقد اصطلح على هذه المؤسسات بالمنظمات غير الحكومية non-governmental organizations NGOs وذلك لاستقلاليتها الكاملة عن الحكومة. هناك اختلاف حول ماهية منظمات المجتمع المدني التي تنطوي تحت هذا المفهوم فنجد مثلاً هل الاحزاب السياسية جزء من هذه المنظمات ام لا ؟ البعض يرى انها ليست منها لانها تتطلع الى السلطة وهنالك من يرى ان أحزاب المعارضة جزء من القائمة لانها خارج السلطة هذا ما ذهب اليه د. بهاء الدين مكاوي (لا يمكن اقصاء الاحزاب السياسية من قائمة منظمات المجتمع المدني في العالم الثالث والدول غير الديمقراطية لان هناك فرق كبير بين المجتمع المدني كمفهوم بعد تأسيس الديمقراطية كنظام حكم والمجتمع المدني كمفهوم في مرحلة ما قبل تأسيس الديمقراطية وفي حالة السعي نحو الديمقراطية فان الاحزاب في الطليعة الاكثر أهمية في عملية الدمقرطة)(6).

ويمكن القول اجمالاً يدخل في دائرة منظمات المجتمع المدني كل كيان مجتمعي ذو عضوية منظمة تعمل وفق أهداف واضحة بشكل طوعي وتكون العضوية مفتوحة للاعضاء بدون عوامل الولاءات الضيقة وعلاقات القرابة والدم بناءً على هذا التعريف يمكن ان نعدد التكوينات الآتية كمنظمات مجتمع مدني: النقابات المهنية والعمالية وأصحاب العمل – الجمعيات التعاونية – النوادي الرياضية والاجتماعية – الاتحادات الشبابية والطلابية – مراكز البحوث والدراسات – الوسائط الاعلامية – المنظمات الخدمية والتنموية – المنظمات النسائية – المنظمات البيئية – مجالس الآباء والأمهات – المؤسسات الدينية – المنظمات الخيرية – المنظمات الثقافية والأدبية – منظمات حقوق الانسان – تنظيمات ذو الاحتياجات الخاصة – المراكز الدفاعية والحقوقية – الأحزاب السياسية – المنظمات الطبية… الخ. وتتميز منظمات المجتمع المدني عن الحكومة والمصالح التجارية بالحرية والمرونة والحياد وسرعة الحركة والقدرة على إدارة التنوع والاختلاف والعمل التضامني والجماعي ونكران الذات والقدرة على انشاء المجموعات الطارئة والتحالفات والتشبيك والعمل الطوعي بدون أجر وتتمتع بخبرات عملية مباشرة مع القواعد وتنال ثقة هذه القواعد لاستقلالها عن الدولة والسوق كما لديها القدرة على استنفار موارد محلية غير متاحة للاجهزة الرسمية وتربط بين المانحين والمجتمعات المحلية.

وتقوم على قيم الحوار – الشفافية – قبول الآخر – المشاركة – المواطنة – المساءلة – المساواة – نبذ العنف – التراضي – العدالة – احترام سيادة القانون – احترام حقوق الانسان – الديمقراطية.

كما ان مجالات عمل منظمات المجتمع المدني لا تحدها حدود واكثرها شيوعاً الخدمات الأساسية كما في أهداف الألفية للتنمية NDGs الصحة والتعليم والصحة الانجابية والمشاريع التنموية ومكافحة الفقر ومحاربة الأمراض المستوطنة وقضايا السلام والاسكان والنازحين وقضايا الفساد وتعزيز الشفافية والديمقراطية والحكم الراشد وحقوق الانسان والاعلام والدفاع عن الحقوق والنوع الاجتماعي Gender والبيئة وفض النزاعات وتمليك وسائل الانتاج ومحاربة العطالة والعادات الضارة والمخدرات وازالة الالغام والتعايش الديني والثقافي والتدريب التحويلي..

ولديها وسائل وآليات تميزها عن الحكومة والقطاع الخاص: بناء القدرات (التدريب والتأهيل) – التنظيم والبناء المؤسسي – اعداد البحوث الميدانية واستطلاعات الرأي العام والمراصد – وسائل الضغط الجماهيري (مسيرات سلمية – التجمعات – الاعتصامات) – الدعم المادي المباشر وغير المباشر – التشبيك – تمليك وسائل الانتاج للاسر الفقيرة – الدعم والمناصرة Promotion and advocacy.

مشاركة الشباب في منظمات المجتمع المدني في السودان:

ان الحركة الشبابية في السودان ولدت من رحم المجتمع المدني ولقد لعبت أدوار مؤثرة ابان فترة المستعمر (1899 – 1956) وقد أثر عليها عاملين أساسيين:

1/ ارتباط الحركة الشبابية عند نشأتها بالحركة الطلابية والتي كانت وليدة التطور والتوسع في التعليم والذي بدأ مع قيام كلية غردون والمدرسة الحربية والمدارس الثانوية.

2/ ارتبطت الى حد بعيد بمفهوم الدولة السودانية الموحدة ومجابهة المستعمر وتأثرت في ذلك بالحركة الشبابية المصرية (احداث 1919)(7).

هذين العاملين (الارتباط بالحركة الطلابية والتسييس المفرط) ما زالا يؤثران في مسيرة الحركة الشبابية وذلك يرجع بالأساس لطول فترة الحكومات الشمولية والديكتاتورية في السودان وتحجيم منظمات المجتمع المدني.

كون الخريجون وصغار الموظفين الشباب في عام 1920 جمعية الاتحاد السوداني والتي تهدف الى استنفار الضمير الوطني عن طريق النشاط الأدبي لمعارضة المستعمر وتحولت في 1924 لجمعية اللواء الابيض كأول تنظيم سياسي شبابي. وبعد قمعها وتصفية اعضائها مرت الحركة الشبابية بالهدوء والفتور النسبي حتى عام 1948 حيث اقام طلاب كلية غردون جمعية الثقافة والاصلاح ورغم محدودية نشاطها لكنها كانت الاطار العام لظهور الحركات الطلابية فقد انضم عدد لها كبير من طلاب المدارس العليا وفي عام 1941 تحولت الى اتحاد طلاب المدارس وانتخب احمد خير رئيساً للاتحاد وعبدالمجيد امام رئيس الجمعية السابق سكرتيراً عاماً. وقد شارك الشباب بفاعلية عند نهوض الحركة الوطنية بقيادة مؤتمر الخريجين وقد ولدت السياسة المقيدة للحريات التي انتهجتها حكومة الاحتلال من الحد من العمل السياسي العلني في أوساط الشباب الخريجين والذي اقتصر على المناقشات والجمعيات الأدبية وفي عواصم المديريات وام درمان والخرطوم من الاشخاص المهتمين بالنشاط الأدبي ما عدا جمعية ابوروف وجمعية الفجر لعبتا دوراً سياسياً مؤثراً. كما ان الاحزاب السياسية الجماهيرية التي تكونت في تلك الفترة استفادت من شباب مؤتمر الخريجين في الوقت الذي استفادت الاحزاب العقائدية من الحركة الشبابية المصرية (الحركة الشيوعية والاخوان المسلمين). اما الحركة الشبابية الجنوبية فقد بدأت متأخرة بعض الشئ عن الحركة الشبابية في الشمال وذلك لبطء التنمية وعدم الاهتمام الاقتصادي لدى المستعمر بالجنوب فأول تنظيم سياسي جنوبي عرف بالاتحاد الوطني للحركة المقفولة في السودان الافريقي 20 فبراير 1962 وتغير اسمه بعد ذلك في 1963 الى الاتحاد الوطني للسودان الافريقي (

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دور الشباب في المجتمع المدني

كتبها محمد الامين عبد النبي ، في 7 يناير 2010 الساعة: 12:11 م

v\:* {behavior:url(#default#VML);}
o\:* {behavior:url(#default#VML);}
w\:* {behavior:url(#default#VML);}
.shape {behavior:url(#default#VML);}

Normal
0
false

false
false
false

EN-US
X-NONE
AR-SA

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin-top:0cm;
mso-para-margin-right:0cm;
mso-para-margin-bottom:10.0pt;
mso-para-margin-left:0cm;
line-height:115%;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;}
table.MsoTableGrid
{mso-style-name:”Table Grid”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-unhide:no;
border:solid windowtext 1.0pt;
mso-border-alt:solid windowtext .5pt;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-border-insideh:.5pt solid windowtext;
mso-border-insidev:.5pt solid windowtext;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
text-align:right;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”,”serif”;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;}

Sh3arمـركــــز الــدراســـات الســودانيـة

وحدة معهد الديمقراطية

ندوة (الشباب والمشاركة السياسية)

 

20-21/12/2009

قاعة مركز الدراسات السودانية

 

جدول الأوراق المقدمة

 

الاحد: 20/12/2009م - من 11  صباحاً الى 1 ظهراً

الورقة

مقدم الورقة

 

الجلسة الأولى: الشباب وتحديات المشاركة السياسية

 

 

سبت ارنست

 

الجلسة الثانية: دور الشباب في منظمات المجتمع المدني

 

 

محمد الأمين احمد عبدا لنبي

 

الجلسة الثالثة: الشباب والانتخابات القادمة

 

 

ميانق اللي ميلي وور

نقاش

12:00 - 1

الاثنين 21/12/2009 - من 11  صباحاً الى 1 ظهراً

 

الجلسة الأولى: عزوف الشباب عن المشاركة السياسية

 

 

وداد عثمان بلة

 

الجلسة الثانية: معوقات المشاركة السياسية للشباب

 

 

جمال حسين

مائدة مستديرة

12:00 - 1

 

 

 

دور الشباب في منظمات المجتمع المدني

 

محمد الأمين احمد عبدالنبي

ديسمبر 2009م

مقدمة:

 

ان للشباب وجود كمي عالي حسب الاحصائيات اذ يمثل 41% من تعداد السكان حسب احصائيات الجهاز المركزي للاحصاء 2004 ويتوقع زيادة العدد في تعداد 2008. ووجود نوعي بما يتمتعون به من مميزات وقدرات ومهارات لا تتوفر عند غيرهم كالديناميكية والفاعلية والاستجابة والانسجام والتوافق بين مطالبهم ومطالب المجتمع وسرعة التدافع والمجايلة والمرونة والطاقة الجبارة والفياضة من هذه الوضعية جاءت مقولة (الشباب نصف الحاضر وكل المستقبل) فصار الشباب أمل الأمم والشعوب وغدها المشرق هذا ما أثبتته الحضارات الانسانية في مسيرة التطور التاريخي للبشرية. ومن ادراك الشعوب والمجتمعات الانسانية لدور الشباب نبع الاهتمام والرعاية بهذه الشريحة لما تلعبه من دور كبير ومتعاظم في خدمة المجتمع وتطويره من اعداد القيادات وبلورة الرؤى والافكار والمواقف والقدرة على التخطيط والتنفيذ وحديثاً صنفت الأمم المتحدة الشباب بـ(الفاعل الأول) في الحراك المجتمعي الهادف للتغيير والتحول فتم ربط الشباب بقضايا السلام والتنمية والديمقراطية والبيئة. من هذا المنطلق فان تنمية وتطوير قدرات الشباب الطريق للنهوض بالبلدان ودفع عجلة الحكم الراشد وبناء السلام واهداف الألفية للتنمية. فجاز لنا ان نقول بان الشباب اكبر الفئات التي تعبر عن التاريخ الانساني بلا منازع ويعول عليه في عمليات التحديث والتغيير والدمقرطة والتحول المجتمعي والقيمي والارتقاء بحياة الانسان وتأمين حاجاته الضرورية في عالم متراكم الامواج تواجهه تحديات شتى. لذا ظلت المجتمعات المستنيرة تراهن على سواعد الشباب وتنادي بتفعيل دورهم في المشاركة السياسية واطلقت عشرات المبادرات تحمل هذا المضمون وتثمن دور الشباب وتدعو لمعالجة اشكالاتهم بل احتفل العالم يوم 11 يوليو 2006 باليوم العالمي للسكان تحت شعار (الشباب).

تفترض هذه الورقة ان تنمية واعادة بناء المجتمعات وتطويرها وترسيخ مفاهيم الحكم الراشد والديمقراطية تقتضي بالضرورة المشاركة الحقيقية للشباب في وضع السياسات العامة للدولة والمشاركة في تنفيذها وأن اي تجاوز للشباب في أي مشروع حرث في البحر. كما ان المشاكل والقضايا الشبابية كاكبر المعوقات لهذه المشاركة لا تحل الا باشراك الشباب انفسهم في الحل وتقرير مصيرهم واعلاء مشاركتهم كقيمة في الشأن العام ونبذ الوصايا والانتقاص من قدراتهم. ان النجاح النسبي لمنظمات المجتمع المدني مقارنة ببقية مكونات الدولة خاصة الحكومة والسوق يرجع بالأساس لمشاركة الشباب بصورة اكبر في منظمات المجتمع المدني.

تهدف هذه الورقة – على ضوء هذه الافتراضات – للخروج من دائرة التوصيف لواقع الشباب السوداني المأزوم والتركيز على وضع العلاج الناجع وتبني مبادرات شبابية سودانية Sudanese youth Initiatives فهي دعوة للشباب بمختلف منظماتهم واحزابهم لوضع برامج عملية للمشاركة الايجابية في ادارة الشأن العام – كما تهدف لوضع قضايا الشباب في اطارها الصحيح بعيداً من الاستغلال الديكوري والشعارات البراقة التي لا تعدو وجهات رسمية لتخدير الرأي العام وتغييب الشباب من دوائر صنع القرار ومن الامساك بذمام المبادرة لاحداث التغيير الايجابي المنشود. ان المشاركة الفاعلة للشباب على أهميتها لم تحظى بالاهتمام الكافي الذي تستحقه وابرز دليل على ذلك قصور التشريعات والسياسات ومحدودية المنظمات الشبابية ومن نتائج ذلك عدم الاستفادة من قدراتهم في بناء السلام والتنمية والتحول الديمقراطي – لذا هذه الورقة تنبه بالاهتمام اللائق للشباب وخاصة منظمات المجتمع المدني وتعزيز دورهم فيها.

واعتمدت الورقة المنهج الاستقرائي والتحليل الشامل للمعلومات المتوفرة حول المحاور الآتية:

-      مفهوم الشباب.

-      مفهوم المشاركة.

-      مفهوم منظمات المجتمع المدني.

-      مشاركة الشباب في منظمات المجتمع المدني في السودان.

-      معوقات مشاركة الشباب في منظمات المجتمع المدني.

-      دور الشباب في منظمات المجتمع المدني.

-      توصيات لتفعيل دور الشباب في المجتمع المدني.

مفهوم الشباب:

لا يوجد تعريف واحد للشباب او مفهوم معين وذلك للاختلاف في الافكار وتباين المفاهيم وتعدد الاهداف التي يقوم عليها التحليل السيكولوجي والاجتماعي الذي يخدم هذه الفئة في أي من المجتمعات. يقول البعض ان هنالك اتجاهين لمفهوم الشباب:

·  المفهوم السيكولوجي: الذي يرى ان الشباب حالة عمرية تخضع لنمو عضو من جهة ولثقافة المجتمع من جهة أخرى هذا المفهوم يدمج ما بين الاشتراطات العمرية والمجتمعية.

·  المفهوم البيولوجي: الذي يرى ان الشباب مرحلة عمرية وطور من اطوار نمو الانسان الذي فيه يكتمل نضجه العضوي والعقلي والنفسي والذي يبدأ من 15 – 35 سنة حسب تصنيف الأمم المتحدة.

ويرى الصادق المهدي ضرورة التفريق ما بين:-

·       الشباب: مرحلة عمرية معينة يمر بها الانسان.

·       الشبابية: هي قيمة معنوية قد تتوفر في اعمار مختلفة وتتميز بالحماس والفاعلية.

·  الشبابوية: هي ايدلوجية بمعنى يمكن للشباب حل مشاكلهم لوحدهم ولهم مجتمعهم الخاص وهذا استغلال ايدلوجي للشباب لأن دورهم يتكامل مع غيره من الأدوار(1).

   الشباب كفئة ذات صلة مباشرة بعوامل اقتصادية وسياسية واجتماعية وسوسيولوجية في مختلف المجتمعات تلعب هذه العوامل دوراً في وضع المعيار في أي تعامل مع هذه الفئة العمرية والتي تشير الى المرحلة التي تلي المراهقة والتي تظهر خلالها العلاقات البيولوجية والنضج الاجتماعي والنفسي بصورة واضحة كما نود ان نشير الى ان الشباب في العالم الأول يختلف عن العالم الثالث وذلك يرجع للتباين والاختلاف ما بين المجتمعات النامية والمجتمعات المتقدمة حسب العوامل سابقة الذكر خاصة وان الموضوع يتعلق بالنضج الاجتماعي واكتمال الشخصية لذا نجد ان في الغالب اعتماد معيار وخصائص تنطبق كمقياس لفئات المجتمع بحيث يمكن تمييز الشباب بغض النظر عن العمر والحجم، اما في مجتمعاتنا فان التصور للشباب يعتمد على العمر والصفات والخصائص الاجتماعية والنفسية مع الأخذ في الاعتبار الاوضاع الاجتماعية الثقافية والاقتصادية التي بالكاد تختلف من مجتمع الى آخر. مرحلة الشباب أهم مراحل عمر الانسان وذلك للنضوج العقلي والجسمي فيها تنضج معالم شخصيته من مهارات ومعارف وعلاقات ومميزات منها:

المخالطة الاجتماعية وبناء العلاقات والصداقات – الابتعاد عن الجو العائلي والشخصية المستقلة Sovereign personal – حب الاستطلاع والادراك – اثبات الذات والقدرة على اتخاذ القرار – الابداع والنشاط والحماس والعاطفة الجياشة – العقلانية Rationality – الطاقة المتجددة والقابلة للتشكيل والتغيير – الجراءة – الحساسية – المثالية – النقد (يجب ان يطابق الواقع لتفكيره المثالي) – الحركية والحيوية والتحرر – الاندفاع – المرونة والتضحية في آن واحد – عدم الامتثال للقهر – الميل للعنف.

مفهوم المشاركة:

نتيجة للاخفاقات والصعوبات التي واجهت دول العالم جراء سياسة الانفراد والتسلط والطغيان وغياب معاني الديمقراطية والحقوق والحريات بات من الضروري انتهاج مبدأ جديد للخروج من مستنقع الشمولية والبطش فكان هذا المبدأ هو المشاركة Communion وذلك عندما تقلصت طبيعة وسلطات الحكومة وظهر ما يعرف بالفاعلين الجدد New Actors وتم الاعتراف بمنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص كاجزاء رئيسية للدولة الراشدة ووضعت مبادئ للحكم الراشد Good Governess وهي: (سيادة حكم القانون – المساواة – العدالة – الحرية – حقوق الانسان – الفاعلية – الاستجابة – المساءلة – الشفافية والمشاركة) والمشاركة تعني المساهمة الايجابية في صنع القرارات لتحديد نوع ومستوى فرص الحياة الممكنة والمرغوبة للشباب ومجتمعاتهم وفي كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية على كافة الأصعدة من الاسرة الى مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني(2).

والمشاركة نقيض الانفراد والآحادية فهنالك فرق كبير ما بين العمل الفردي والعمل الجماعي من حيث نسبة الخطأ ودقة التنفيذ وسلامة التخطيط وتعدد البدائل فقد تجاوز الزمن عهد الشخصية الكارزمية الآحادية Superman وبدء عهد الجماعية والمؤسسية والمشاركة كل حسب طاقته وقدرته وتخصصه وخصائصه لأن من المعلوم بالضرورة ان من لم يشارك في صنع وتنفيذ القرار لا يتحمل النتيجة المترتبة عليه.

فالمشاركة من الحقوق الأصيلة التي نصت عليها المواثيق الدولية وأقرتها المواثيق الاقليمية والقطرية. هنالك مترادفات لمبدأ المشاركة خاصة تلك التي ارتبطت بالشباب ومنظمات المجتمع المدني:

·  تمكين الشباب Youth Empowerment: وهو توسيع الامكانيات والقدرات لدى الشباب في المشاركة والمفاضلة والتأثير والتحكم والقدرة على المساءلة للمؤسسات التي تؤثر في حياتهم وقد عرفه الاعلان العربي لتمكين الشباب: هو عملية تكوين وتنمية وتوظيف قدرات الشباب لانتاج وتوزيع فرص الحياة انطلاقاً من الالتزام بتحرير الشباب وتكافؤ الفرص بين جميع شرائحه خاصة بين الذكور والإناث لتحرير ارادته وتوسيع خياراته ومبادراته من أجل مشاركته في المجالات المختلفة(3).

·  اندماج الشباب Youth Integration: ادراج قضاياهم واحتياجاتهم ضمن الخطط والسياسات (السياسية والاقتصادية والثقافية) وتوفير الفرص المتكافئة للادلاء بآرائهم واشراكهم في التخطيط ومتابعة التنفيذ وفتح قنوات الاتصال واتاحة الوسائط الاعلامية لهم وتزويدهم بالمعلومات والمهارات الضرورية لأخذ المبادرة والقيادة.

·  الشراكة Partnership: تعني ببساطة تعاون إرادي بين اطراف تجمع بينهم اهداف مشتركة تحفظ لكل طرف مصالحه وحقوقه وواجباته وتقوم على قيم التكامل والتكافل والندية والشفافية والتشاور وترتبط بالمسئولية الوطنية لخدمة المجتمع وتفعيل مشاركة الشباب في التنمية واتخاذ القرارات السياسية والاجتماعية والاقتصادية من منطلق المسئولية المشتركة لكل افراد المجتمع والمتطلبة شراكتهم في صنع حياة أفضل.

مفهوم منظمات المجتمع المدني:

لقد تعددت تعريفات المجتمع المدني بتعدد الايدلوجيات والزاوية التي ينظر من خلالها فاذا اخذنا مثلاً إحدى هذه التعريفات: المجتمع المدني هو الخير او المساحة ما بين الاسرة والدولة او هو المجتمع الديمقراطي القائم على المؤسسات السياسية والاجتماعية والشفافية المتنوعة الاهداف والمستقلة عن عملها من الحكومة(4). اما منظمات المجتمع المدني هي مجموعة التنظيمات التطوعية الحرة التي تملأ المجال العام بين الاسرة والدولة لتحقيق مصالح افرادها ملتزمة في ذلك بقيم ومعايير الاحترام والتراضي والتسامح والادارة السلمية للتنوع والخلاف(5).

وقد اصطلح على هذه المؤسسات بالمنظمات غير الحكومية non-governmental organizations NGOs وذلك لاستقلاليتها الكاملة عن الحكومة. هناك اختلاف حول ماهية منظمات المجتمع المدني التي تنطوي تحت هذا المفهوم فنجد مثلاً هل الاحزاب السياسية جزء من هذه المنظمات ام لا ؟ البعض يرى انها ليست منها لانها تتطلع الى السلطة وهنالك من يرى ان أحزاب المعارضة جزء من القائمة لانها خارج السلطة هذا ما ذهب اليه د. بهاء الدين مكاوي (لا يمكن اقصاء الاحزاب السياسية من قائمة منظمات المجتمع المدني في العالم الثالث والدول غير الديمقراطية لان هناك فرق كبير بين المجتمع المدني كمفهوم بعد تأسيس الديمقراطية كنظام حكم والمجتمع المدني كمفهوم في مرحلة ما قبل تأسيس الديمقراطية وفي حالة السعي نحو الديمقراطية فان الاحزاب في الطليعة الاكثر أهمية في عملية الدمقرطة)(6).

ويمكن القول اجمالاً يدخل في دائرة منظمات المجتمع المدني كل كيان مجتمعي ذو عضوية منظمة تعمل وفق أهداف واضحة بشكل طوعي وتكون العضوية مفتوحة للاعضاء بدون عوامل الولاءات الضيقة وعلاقات القرابة والدم بناءً على هذا التعريف يمكن ان نعدد التكوينات الآتية كمنظمات مجتمع مدني: النقابات المهنية والعمالية وأصحاب العمل – الجمعيات التعاونية – النوادي الرياضية والاجتماعية – الاتحادات الشبابية والطلابية – مراكز البحوث والدراسات – الوسائط الاعلامية – المنظمات الخدمية والتنموية – المنظمات النسائية – المنظمات البيئية – مجالس الآباء والأمهات – المؤسسات الدينية – المنظمات الخيرية – المنظمات الثقافية والأدبية – منظمات حقوق الانسان – تنظيمات ذو الاحتياجات الخاصة – المراكز الدفاعية والحقوقية – الأحزاب السياسية – المنظمات الطبية… الخ. وتتميز منظمات المجتمع المدني عن الحكومة والمصالح التجارية بالحرية والمرونة والحياد وسرعة الحركة والقدرة على إدارة التنوع والاختلاف والعمل التضامني والجماعي ونكران الذات والقدرة على انشاء المجموعات الطارئة والتحالفات والتشبيك والعمل الطوعي بدون أجر وتتمتع بخبرات عملية مباشرة مع القواعد وتنال ثقة هذه القواعد لاستقلالها عن الدولة والسوق كما لديها القدرة على استنفار موارد محلية غير متاحة للاجهزة الرسمية وتربط بين المانحين والمجتمعات المحلية.

وتقوم على قيم الحوار – الشفافية – قبول الآخر – المشاركة – المواطنة – المساءلة – المساواة – نبذ العنف – التراضي – العدالة – احترام سيادة القانون – احترام حقوق الانسان – الديمقراطية.

كما ان مجالات عمل منظمات المجتمع المدني لا تحدها حدود واكثرها شيوعاً الخدمات الأساسية كما في أهداف الألفية للتنمية NDGs الصحة والتعليم والصحة الانجابية والمشاريع التنموية ومكافحة الفقر ومحاربة الأمراض المستوطنة وقضايا السلام والاسكان والنازحين وقضايا الفساد وتعزيز الشفافية والديمقراطية والحكم الراشد وحقوق الانسان والاعلام والدفاع عن الحقوق والنوع الاجتماعي Gender والبيئة وفض النزاعات وتمليك وسائل الانتاج ومحاربة العطالة والعادات الضارة والمخدرات وازالة الالغام والتعايش الديني والثقافي والتدريب التحويلي..

ولديها وسائل وآليات تميزها عن الحكومة والقطاع الخاص: بناء القدرات (التدريب والتأهيل) – التنظيم والبناء المؤسسي – اعداد البحوث الميدانية واستطلاعات الرأي العام والمراصد – وسائل الضغط الجماهيري (مسيرات سلمية – التجمعات – الاعتصامات) – الدعم المادي المباشر وغير المباشر – التشبيك – تمليك وسائل الانتاج للاسر الفقيرة – الدعم والمناصرة Promotion and advocacy.

مشاركة الشباب في منظمات المجتمع المدني في السودان:

ان الحركة الشبابية في السودان ولدت من رحم المجتمع المدني ولقد لعبت أدوار مؤثرة ابان فترة المستعمر (1899 – 1956) وقد أثر عليها عاملين أساسيين:

1/ ارتباط الحركة الشبابية عند نشأتها بالحركة الطلابية والتي كانت وليدة التطور والتوسع في التعليم والذي بدأ مع قيام كلية غردون والمدرسة الحربية والمدارس الثانوية.

2/ ارتبطت الى حد بعيد بمفهوم الدولة السودانية الموحدة ومجابهة المستعمر وتأثرت في ذلك بالحركة الشبابية المصرية (احداث 1919)(7).

هذين العاملين (الارتباط بالحركة الطلابية والتسييس المفرط) ما زالا يؤثران في مسيرة الحركة الشبابية وذلك يرجع بالأساس لطول فترة الحكومات الشمولية والديكتاتورية في السودان وتحجيم منظمات المجتمع المدني.

كون الخريجون وصغار الموظفين الشباب في عام 1920 جمعية الاتحاد السوداني والتي تهدف الى استنفار الضمير الوطني عن طريق النشاط الأدبي لمعارضة المستعمر وتحولت في 1924 لجمعية اللواء الابيض كأول تنظيم سياسي شبابي. وبعد قمعها وتصفية اعضائها مرت الحركة الشبابية بالهدوء والفتور النسبي حتى عام 1948 حيث اقام طلاب كلية غردون جمعية الثقافة والاصلاح ورغم محدودية نشاطها لكنها كانت الاطار العام لظهور الحركات الطلابية فقد انضم عدد لها كبير من طلاب المدارس العليا وفي عام 1941 تحولت الى اتحاد طلاب المدارس وانتخب احمد خير رئيساً للاتحاد وعبدالمجيد امام رئيس الجمعية السابق سكرتيراً عاماً. وقد شارك الشباب بفاعلية عند نهوض الحركة الوطنية بقيادة مؤتمر الخريجين وقد ولدت السياسة المقيدة للحريات التي انتهجتها حكومة الاحتلال من الحد من العمل السياسي العلني في أوساط الشباب الخريجين والذي اقتصر على المناقشات والجمعيات الأدبية وفي عواصم المديريات وام درمان والخرطوم من الاشخاص المهتمين بالنشاط الأدبي ما عدا جمعية ابوروف وجمعية الفجر لعبتا دوراً سياسياً مؤثراً. كما ان الاحزاب السياسية الجماهيرية التي تكونت في تلك الفترة استفادت من شباب مؤتمر الخريجين في الوقت الذي استفادت الاحزاب العقائدية من الحركة الشبابية المصرية (الحركة الشيوعية والاخوان المسلمين). اما الحركة الشبابية الجنوبية فقد بدأت متأخرة بعض الشئ عن الحركة الشبابية في الشمال وذلك لبطء التنمية وعدم الاهتمام الاقتصادي لدى المستعمر بالجنوب فأول تنظيم سياسي جنوبي عرف بالاتحاد الوطني للحركة المقفولة في السودان الافريقي 20 فبراير 1962 وتغير اسمه بعد ذلك في 1963 الى الاتحاد الوطني للسودان الافريقي (SANU) بقيادة وليم دينق وكان مؤسسيه من الشباب(8). فكان للشباب الدور الرائد نضالاً وعطاءً وانحيازاً لمطالب الشعب السوداني وقادوا مسيرة التحرر عبر منظماتهم انتفاضة اكتوبر 1964 وتكوين التجمع النقابي 1973 وقوى التمثيل النسبي 1979 وانتفاضة رجب/ابريل 1985 وتواصل العمل الشبابي عبر منظماته في فترة الديمقراطيات في جمعية ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دور الشباب في المجتمع المدني

كتبها محمد الامين عبد النبي ، في 7 يناير 2010 الساعة: 12:05 م

v\:* {behavior:url(#default#VML);}
o\:* {behavior:url(#default#VML);}
w\:* {behavior:url(#default#VML);}
.shape {behavior:url(#default#VML);}

Normal
0
false

false
false
false

EN-US
X-NONE
AR-SA

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin-top:0cm;
mso-para-margin-right:0cm;
mso-para-margin-bottom:10.0pt;
mso-para-margin-left:0cm;
line-height:115%;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;}
table.MsoTableGrid
{mso-style-name:”Table Grid”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-unhide:no;
border:solid windowtext 1.0pt;
mso-border-alt:solid windowtext .5pt;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-border-insideh:.5pt solid windowtext;
mso-border-insidev:.5pt solid windowtext;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
text-align:right;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”,”serif”;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;}

Sh3arمـركــــز الــدراســـات الســودانيـة

وحدة معهد الديمقراطية

ندوة (الشباب والمشاركة السياسية)

 


20-21/12/2009

قاعة مركز الدراسات السودانية

 

 

جدول الأوراق المقدمة

 

 

 

 

الاحد: 20/12/2009م - من 11  صباحاً الى 1 ظهراً

 

الورقة

مقدم الورقة

 

 

الجلسة الأولى: الشباب وتحديات المشاركة السياسية

 

 

 

 

 

 

 

سبت ارنست

 

 

 

 

الجلسة الثانية: دور الشباب في منظمات المجتمع المدني

 

 

 

 

 

 

 

محمد الأمين احمد عبدا لنبي

 

 

 

 

الجلسة الثالثة: الشباب والانتخابات القادمة

 

 

 

 

 

 

 

ميانق اللي ميلي وور

 

نقاش

12:00 - 1

الاثنين 21/12/2009 - من 11  صباحاً الى 1 ظهراً

 

 

الجلسة الأولى: عزوف الشباب عن المشاركة السياسية

 

 

 

 

 

 

 

وداد عثمان بلة

 

 

 

 

الجلسة الثانية: معوقات المشاركة السياسية للشباب

 

 

 

 

 

 

 

جمال حسين

 

مائدة مستديرة

12:00 - 1

 

 

 

 

 

 

 

 

دور الشباب في منظمات المجتمع المدني

 

 

محمد الأمين احمد عبدالنبي

ديسمبر 2009م

مقدمة:

 

 

ان للشباب وجود كمي عالي حسب الاحصائيات اذ يمثل 41% من تعداد السكان حسب احصائيات الجهاز المركزي للاحصاء 2004 ويتوقع زيادة العدد في تعداد 2008. ووجود نوعي بما يتمتعون به من مميزات وقدرات ومهارات لا تتوفر عند غيرهم كالديناميكية والفاعلية والاستجابة والانسجام والتوافق بين مطالبهم ومطالب المجتمع وسرعة التدافع والمجايلة والمرونة والطاقة الجبارة والفياضة من هذه الوضعية جاءت مقولة (الشباب نصف الحاضر وكل المستقبل) فصار الشباب أمل الأمم والشعوب وغدها المشرق هذا ما أثبتته الحضارات الانسانية في مسيرة التطور التاريخي للبشرية. ومن ادراك الشعوب والمجتمعات الانسانية لدور الشباب نبع الاهتمام والرعاية بهذه الشريحة لما تلعبه من دور كبير ومتعاظم في خدمة المجتمع وتطويره من اعداد القيادات وبلورة الرؤى والافكار والمواقف والقدرة على التخطيط والتنفيذ وحديثاً صنفت الأمم المتحدة الشباب بـ(الفاعل الأول) في الحراك المجتمعي الهادف للتغيير والتحول فتم ربط الشباب بقضايا السلام والتنمية والديمقراطية والبيئة. من هذا المنطلق فان تنمية وتطوير قدرات الشباب الطريق للنهوض بالبلدان ودفع عجلة الحكم الراشد وبناء السلام واهداف الألفية للتنمية. فجاز لنا ان نقول بان الشباب اكبر الفئات التي تعبر عن التاريخ الانساني بلا منازع ويعول عليه في عمليات التحديث والتغيير والدمقرطة والتحول المجتمعي والقيمي والارتقاء بحياة الانسان وتأمين حاجاته الضرورية في عالم متراكم الامواج تواجهه تحديات شتى. لذا ظلت المجتمعات المستنيرة تراهن على سواعد الشباب وتنادي بتفعيل دورهم في المشاركة السياسية واطلقت عشرات المبادرات تحمل هذا المضمون وتثمن دور الشباب وتدعو لمعالجة اشكالاتهم بل احتفل العالم يوم 11 يوليو 2006 باليوم العالمي للسكان تحت شعار (الشباب).

 

تفترض هذه الورقة ان تنمية واعادة بناء المجتمعات وتطويرها وترسيخ مفاهيم الحكم الراشد والديمقراطية تقتضي بالضرورة المشاركة الحقيقية للشباب في وضع السياسات العامة للدولة والمشاركة في تنفيذها وأن اي تجاوز للشباب في أي مشروع حرث في البحر. كما ان المشاكل والقضايا الشبابية كاكبر المعوقات لهذه المشاركة لا تحل الا باشراك الشباب انفسهم في الحل وتقرير مصيرهم واعلاء مشاركتهم كقيمة في الشأن العام ونبذ الوصايا والانتقاص من قدراتهم. ان النجاح النسبي لمنظمات المجتمع المدني مقارنة ببقية مكونات الدولة خاصة الحكومة والسوق يرجع بالأساس لمشاركة الشباب بصورة اكبر في منظمات المجتمع المدني.

تهدف هذه الورقة – على ضوء هذه الافتراضات – للخروج من دائرة التوصيف لواقع الشباب السوداني المأزوم والتركيز على وضع العلاج الناجع وتبني مبادرات شبابية سودانية Sudanese youth Initiatives فهي دعوة للشباب بمختلف منظماتهم واحزابهم لوضع برامج عملية للمشاركة الايجابية في ادارة الشأن العام – كما تهدف لوضع قضايا الشباب في اطارها الصحيح بعيداً من الاستغلال الديكوري والشعارات البراقة التي لا تعدو وجهات رسمية لتخدير الرأي العام وتغييب الشباب من دوائر صنع القرار ومن الامساك بذمام المبادرة لاحداث التغيير الايجابي المنشود. ان المشاركة الفاعلة للشباب على أهميتها لم تحظى بالاهتمام الكافي الذي تستحقه وابرز دليل على ذلك قصور التشريعات والسياسات ومحدودية المنظمات الشبابية ومن نتائج ذلك عدم الاستفادة من قدراتهم في بناء السلام والتنمية والتحول الديمقراطي – لذا هذه الورقة تنبه بالاهتمام اللائق للشباب وخاصة منظمات المجتمع المدني وتعزيز دورهم فيها.

واعتمدت الورقة المنهج الاستقرائي والتحليل الشامل للمعلومات المتوفرة حول المحاور الآتية:

-      مفهوم الشباب.

-      مفهوم المشاركة.

-      مفهوم منظمات المجتمع المدني.

-      مشاركة الشباب في منظمات المجتمع المدني في السودان.

-      معوقات مشاركة الشباب في منظمات المجتمع المدني.

-      دور الشباب في منظمات المجتمع المدني.

-      توصيات لتفعيل دور الشباب في المجتمع المدني.

مفهوم الشباب:

لا يوجد تعريف واحد للشباب او مفهوم معين وذلك للاختلاف في الافكار وتباين المفاهيم وتعدد الاهداف التي يقوم عليها التحليل السيكولوجي والاجتماعي الذي يخدم هذه الفئة في أي من المجتمعات. يقول البعض ان هنالك اتجاهين لمفهوم الشباب:

·  المفهوم السيكولوجي: الذي يرى ان الشباب حالة عمرية تخضع لنمو عضو من جهة ولثقافة المجتمع من جهة أخرى هذا المفهوم يدمج ما بين الاشتراطات العمرية والمجتمعية.

·  المفهوم البيولوجي: الذي يرى ان الشباب مرحلة عمرية وطور من اطوار نمو الانسان الذي فيه يكتمل نضجه العضوي والعقلي والنفسي والذي يبدأ من 15 – 35 سنة حسب تصنيف الأمم المتحدة.

ويرى الصادق المهدي ضرورة التفريق ما بين:-

·       الشباب: مرحلة عمرية معينة يمر بها الانسان.

·       الشبابية: هي قيمة معنوية قد تتوفر في اعمار مختلفة وتتميز بالحماس والفاعلية.

·  الشبابوية: هي ايدلوجية بمعنى يمكن للشباب حل مشاكلهم لوحدهم ولهم مجتمعهم الخاص وهذا استغلال ايدلوجي للشباب لأن دورهم يتكامل مع غيره من الأدوار(1).

   الشباب كفئة ذات صلة مباشرة بعوامل اقتصادية وسياسية واجتماعية وسوسيولوجية في مختلف المجتمعات تلعب هذه العوامل دوراً في وضع المعيار في أي تعامل مع هذه الفئة العمرية والتي تشير الى المرحلة التي تلي المراهقة والتي تظهر خلالها العلاقات البيولوجية والنضج الاجتماعي والنفسي بصورة واضحة كما نود ان نشير الى ان الشباب في العالم الأول يختلف عن العالم الثالث وذلك يرجع للتباين والاختلاف ما بين المجتمعات النامية والمجتمعات المتقدمة حسب العوامل سابقة الذكر خاصة وان الموضوع يتعلق بالنضج الاجتماعي واكتمال الشخصية لذا نجد ان في الغالب اعتماد معيار وخصائص تنطبق كمقياس لفئات المجتمع بحيث يمكن تمييز الشباب بغض النظر عن العمر والحجم، اما في مجتمعاتنا فان التصور للشباب يعتمد على العمر والصفات والخصائص الاجتماعية والنفسية مع الأخذ في الاعتبار الاوضاع الاجتماعية الثقافية والاقتصادية التي بالكاد تختلف من مجتمع الى آخر. مرحلة الشباب أهم مراحل عمر الانسان وذلك للنضوج العقلي والجسمي فيها تنضج معالم شخصيته من مهارات ومعارف وعلاقات ومميزات منها:

المخالطة الاجتماعية وبناء العلاقات والصداقات – الابتعاد عن الجو العائلي والشخصية المستقلة Sovereign personal – حب الاستطلاع والادراك – اثبات الذات والقدرة على اتخاذ القرار – الابداع والنشاط والحماس والعاطفة الجياشة – العقلانية Rationality – الطاقة المتجددة والقابلة للتشكيل والتغيير – الجراءة – الحساسية – المثالية – النقد (يجب ان يطابق الواقع لتفكيره المثالي) – الحركية والحيوية والتحرر – الاندفاع – المرونة والتضحية في آن واحد – عدم الامتثال للقهر – الميل للعنف.

مفهوم المشاركة:

نتيجة للاخفاقات والصعوبات التي واجهت دول العالم جراء سياسة الانفراد والتسلط والطغيان وغياب معاني الديمقراطية والحقوق والحريات بات من الضروري انتهاج مبدأ جديد للخروج من مستنقع الشمولية والبطش فكان هذا المبدأ هو المشاركة Communion وذلك عندما تقلصت طبيعة وسلطات الحكومة وظهر ما يعرف بالفاعلين الجدد New Actors وتم الاعتراف بمنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص كاجزاء رئيسية للدولة الراشدة ووضعت مبادئ للحكم الراشد Good Governess وهي: (سيادة حكم القانون – المساواة – العدالة – الحرية – حقوق الانسان – الفاعلية – الاستجابة – المساءلة – الشفافية والمشاركة) والمشاركة تعني المساهمة الايجابية في صنع القرارات لتحديد نوع ومستوى فرص الحياة الممكنة والمرغوبة للشباب ومجتمعاتهم وفي كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية على كافة الأصعدة من الاسرة الى مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني(2).

والمشاركة نقيض الانفراد والآحادية فهنالك فرق كبير ما بين العمل الفردي والعمل الجماعي من حيث نسبة الخطأ ودقة التنفيذ وسلامة التخطيط وتعدد البدائل فقد تجاوز الزمن عهد الشخصية الكارزمية الآحادية Superman وبدء عهد الجماعية والمؤسسية والمشاركة كل حسب طاقته وقدرته وتخصصه وخصائصه لأن من المعلوم بالضرورة ان من لم يشارك في صنع وتنفيذ القرار لا يتحمل النتيجة المترتبة عليه.

فالمشاركة من الحقوق الأصيلة التي نصت عليها المواثيق الدولية وأقرتها المواثيق الاقليمية والقطرية. هنالك مترادفات لمبدأ المشاركة خاصة تلك التي ارتبطت بالشباب ومنظمات المجتمع المدني:

·  تمكين الشباب Youth Empowerment: وهو توسيع الامكانيات والقدرات لدى الشباب في المشاركة والمفاضلة والتأثير والتحكم والقدرة على المساءلة للمؤسسات التي تؤثر في حياتهم وقد عرفه الاعلان العربي لتمكين الشباب: هو عملية تكوين وتنمية وتوظيف قدرات الشباب لانتاج وتوزيع فرص الحياة انطلاقاً من الالتزام بتحرير الشباب وتكافؤ الفرص بين جميع شرائحه خاصة بين الذكور والإناث لتحرير ارادته وتوسيع خياراته ومبادراته من أجل مشاركته في المجالات المختلفة(3).

·  اندماج الشباب Youth Integration: ادراج قضاياهم واحتياجاتهم ضمن الخطط والسياسات (السياسية والاقتصادية والثقافية) وتوفير الفرص المتكافئة للادلاء بآرائهم واشراكهم في التخطيط ومتابعة التنفيذ وفتح قنوات الاتصال واتاحة الوسائط الاعلامية لهم وتزويدهم بالمعلومات والمهارات الضرورية لأخذ المبادرة والقيادة.

·  الشراكة Partnership: تعني ببساطة تعاون إرادي بين اطراف تجمع بينهم اهداف مشتركة تحفظ لكل طرف مصالحه وحقوقه وواجباته وتقوم على قيم التكامل والتكافل والندية والشفافية والتشاور وترتبط بالمسئولية الوطنية لخدمة المجتمع وتفعيل مشاركة الشباب في التنمية واتخاذ القرارات السياسية والاجتماعية والاقتصادية من منطلق المسئولية المشتركة لكل افراد المجتمع والمتطلبة شراكتهم في صنع حياة أفضل.

مفهوم منظمات المجتمع المدني:

لقد تعددت تعريفات المجتمع المدني بتعدد الايدلوجيات والزاوية التي ينظر من خلالها فاذا اخذنا مثلاً إحدى هذه التعريفات: المجتمع المدني هو الخير او المساحة ما بين الاسرة والدولة او هو المجتمع الديمقراطي القائم على المؤسسات السياسية والاجتماعية والشفافية المتنوعة الاهداف والمستقلة عن عملها من الحكومة(4). اما منظمات المجتمع المدني هي مجموعة التنظيمات التطوعية الحرة التي تملأ المجال العام بين الاسرة والدولة لتحقيق مصالح افرادها ملتزمة في ذلك بقيم ومعايير الاحترام والتراضي والتسامح والادارة السلمية للتنوع والخلاف(5).

وقد اصطلح على هذه المؤسسات بالمنظمات غير الحكومية non-governmental organizations NGOs وذلك لاستقلاليتها الكاملة عن الحكومة. هناك اختلاف حول ماهية منظمات المجتمع المدني التي تنطوي تحت هذا المفهوم فنجد مثلاً هل الاحزاب السياسية جزء من هذه المنظمات ام لا ؟ البعض يرى انها ليست منها لانها تتطلع الى السلطة وهنالك من يرى ان أحزاب المعارضة جزء من القائمة لانها خارج السلطة هذا ما ذهب اليه د. بهاء الدين مكاوي (لا يمكن اقصاء الاحزاب السياسية من قائمة منظمات المجتمع المدني في العالم الثالث والدول غير الديمقراطية لان هناك فرق كبير بين المجتمع المدني كمفهوم بعد تأسيس الديمقراطية كنظام حكم والمجتمع المدني كمفهوم في مرحلة ما قبل تأسيس الديمقراطية وفي حالة السعي نحو الديمقراطية فان الاحزاب في الطليعة الاكثر أهمية في عملية الدمقرطة)(6).

ويمكن القول اجمالاً يدخل في دائرة منظمات المجتمع المدني كل كيان مجتمعي ذو عضوية منظمة تعمل وفق أهداف واضحة بشكل طوعي وتكون العضوية مفتوحة للاعضاء بدون عوامل الولاءات الضيقة وعلاقات القرابة والدم بناءً على هذا التعريف يمكن ان نعدد التكوينات الآتية كمنظمات مجتمع مدني: النقابات المهنية والعمالية وأصحاب العمل – الجمعيات التعاونية – النوادي الرياضية والاجتماعية – الاتحادات الشبابية والطلابية – مراكز البحوث والدراسات – الوسائط الاعلامية – المنظمات الخدمية والتنموية – المنظمات النسائية – المنظمات البيئية – مجالس الآباء والأمهات – المؤسسات الدينية – المنظمات الخيرية – المنظمات الثقافية والأدبية – منظمات حقوق الانسان – تنظيمات ذو الاحتياجات الخاصة – المراكز الدفاعية والحقوقية – الأحزاب السياسية – المنظمات الطبية… الخ. وتتميز منظمات المجتمع المدني عن الحكومة والمصالح التجارية بالحرية والمرونة والحياد وسرعة الحركة والقدرة على إدارة التنوع والاختلاف والعمل التضامني والجماعي ونكران الذات والقدرة على انشاء المجموعات الطارئة والتحالفات والتشبيك والعمل الطوعي بدون أجر وتتمتع بخبرات عملية مباشرة مع القواعد وتنال ثقة هذه القواعد لاستقلالها عن الدولة والسوق كما لديها القدرة على استنفار موارد محلية غير متاحة للاجهزة الرسمية وتربط بين المانحين والمجتمعات المحلية.

وتقوم على قيم الحوار – الشفافية – قبول الآخر – المشاركة – المواطنة – المساءلة – المساواة – نبذ العنف – التراضي – العدالة – احترام سيادة القانون – احترام حقوق الانسان – الديمقراطية.

كما ان مجالات عمل منظمات المجتمع المدني لا تحدها حدود واكثرها شيوعاً الخدمات الأساسية كما في أهداف الألفية للتنمية NDGs الصحة والتعليم والصحة الانجابية والمشاريع التنموية ومكافحة الفقر ومحاربة الأمراض المستوطنة وقضايا السلام والاسكان والنازحين وقضايا الفساد وتعزيز الشفافية والديمقراطية والحكم الراشد وحقوق الانسان والاعلام والدفاع عن الحقوق والنوع الاجتماعي Gender والبيئة وفض النزاعات وتمليك وسائل الانتاج ومحاربة العطالة والعادات الضارة والمخدرات وازالة الالغام والتعايش الديني والثقافي والتدريب التحويلي..

ولديها وسائل وآليات تميزها عن الحكومة والقطاع الخاص: بناء القدرات (التدريب والتأهيل) – التنظيم والبناء المؤسسي – اعداد البحوث الميدانية واستطلاعات الرأي العام والمراصد – وسائل الضغط الجماهيري (مسيرات سلمية – التجمعات – الاعتصامات) – الدعم المادي المباشر وغير المباشر – التشبيك – تمليك وسائل الانتاج للاسر الفقيرة – الدعم والمناصرة Promotion and advocacy.

مشاركة الشباب في منظمات المجتمع المدني في السودان:

ان الحركة الشبابية في السودان ولدت من رحم المجتمع المدني ولقد لعبت أدوار مؤثرة ابان فترة المستعمر (1899 – 1956) وقد أثر عليها عاملين أساسيين:

1/ ارتباط الحركة الشبابية عند نشأتها بالحركة الطلابية والتي كانت وليدة التطور والتوسع في التعليم والذي بدأ مع قيام كلية غردون والمدرسة الحربية والمدارس الثانوية.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المشاركة الايجابية للشباب

كتبها محمد الامين عبد النبي ، في 7 يناير 2010 الساعة: 12:00 م

Normal
0

false
false
false

EN-US
X-NONE
AR-SA

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin-top:0cm;
mso-para-margin-right:0cm;
mso-para-margin-bottom:10.0pt;
mso-para-margin-left:0cm;
line-height:115%;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;}

 

المشاركة الايجابية للشباب في المجتمع المدني

وأثرها علي التنمية المستدامة

 

محمد الأمين احمد عبدا لنبي

مقدمة:

إن للشباب وجود كمي عالي حسب الإحصائيات إذ يمثل 41% من تعداد السكان حسب إحصائيات الجهاز المركزي للإحصاء 2004 ويتوقع زيادة العدد في تعداد 2008. ووجود نوعي بما يتمتعون به من مميزات وقدرات ومهارات لا تتوفر عند غيرهم كالديناميكية والفاعلية والاستجابة والانسجام والتوافق بين مطالبهم ومطالب المجتمع وسرعة التدافع والمجايلة والمرونة والطاقة الجبارة والفياضة من هذه الوضعية جاءت مقولة (الشباب نصف الحاضر وكل المستقبل) فصار الشباب أمل الأمم والشعوب وغدها المشرق هذا ما أثبتته الحضارات الإنسانية في مسيرة التطور التاريخي للبشرية. ومن إدراك الشعوب والمجتمعات الإنسانية لدور الشباب نبع الاهتمام والرعاية بهذه الشريحة لما تلعبه من دور كبير ومتعاظم في خدمة المجتمع وتطويره من إعداد القيادات وبلورة الرؤى والأفكار والمواقف والقدرة على التخطيط والتنفيذ وحديثاً صنفت الأمم المتحدة الشباب بـ(الفاعل الأول) في الحراك المجتمعي الهادف للتغيير والتحول فتم ربط الشباب بقضايا السلام والتنمية والديمقراطية والبيئة. من هذا المنطلق فان تنمية وتطوير قدرات الشباب الطريق للنهوض بالبلدان ودفع عجلة الحكم الراشد وبناء السلام وأهداف الألفية للتنمية. فجاز لنا ان نقول بان الشباب اكبر الفئات التي تعبر عن التاريخ الإنساني بلا منازع ويعول عليه في عمليات التحديث والتغيير والدمقرطة والتحول المجتمعي والقيمي والارتقاء بحياة الإنسان وتأمين حاجاته الضرورية في عالم متراكم الأمواج تواجهه تحديات شتى. لذا ظلت المجتمعات المستنيرة تراهن على سواعد الشباب وتنادي بتفعيل دورهم في المشاركة السياسية وأطلقت عشرات المبادرات تحمل هذا المضمون وتثمن دور الشباب وتدعو لمعالجة إشكالاتهم بل احتفل العالم يوم 11 يوليو 2006 باليوم العالمي للسكان تحت شعار (الشباب).

تفترض هذه الورقة إن تنمية وإعادة بناء المجتمعات وتطويرها وترسيخ مفاهيم الحكم الراشد والديمقراطية تقتضي بالضرورة المشاركة الحقيقية للشباب في وضع السياسات العامة للدولة والمشاركة في تنفيذها وأن إي تجاوز للشباب في أي مشروع حرث في البحر. كما إن المشاكل والقضايا الشبابية كأكبر المعوقات لهذه المشاركة لا تحل إلا بإشراك الشباب أنفسهم في الحل وتقرير مصيرهم وإعلاء مشاركتهم كقيمة في الشأن العام ونبذ الوصايا والانتقاص من قدراتهم. ان النجاح النسبي لمنظمات المجتمع المدني مقارنة ببقية مكونات الدولة خاصة الحكومة والسوق يرجع بالأساس لمشاركة الشباب بصورة اكبر في منظمات المجتمع المدني.

تهدف هذه الورقة – على ضوء هذه الافتراضات –  لتسليط الضوء علي واقع الشباب السوداني المأزوم والتركيز على وضعه في المجتمع المدني ودوره في التنمية كأهم القضايا التي تعمل فيها منظمات المجتمع المدني , وتبني مبادرات شبابية سودانية Sudanese youth Initiatives فهي دعوة للشباب بمختلف منظماتهم وأحزابهم لوضع برامج عملية للمشاركة الايجابية في إدارة الشأن العام – كما تهدف لوضع قضايا الشباب في إطارها الصحيح بعيداً من الاستغلال ألديكوري والشعارات البراقة التي لا تعدو وجهات رسمية لتخدير الرأي العام وتغييب الشباب من دوائر صنع القرار ومن ألامساك بذمام المبادرة لإحداث التغيير الايجابي المنشود. إن المشاركة الفاعلة للشباب على أهميتها لم تحظى بالاهتمام الكافي الذي تستحقه وابرز دليل على ذلك قصور التشريعات والسياسات ومحدودية المنظمات الشبابية ومن نتائج ذلك عدم الاستفادة من قدراتهم في بناء السلام والتنمية والتحول الديمقراطي – لذا هذه الورقة تنبه بالاهتمام اللائق للشباب وخاصة منظمات المجتمع المدني وتعزيز دورهم فيها.

-   واعتمدت الورقة المنهج الاستقرائي والتحليل الشامل لواقع مشاركة الشباب في المجتمع المدني واثر هذه المشاركة علي التنمية 

مفهوم الشباب:

لا يوجد تعريف واحد للشباب أو مفهوم معين وذلك للاختلاف في الأفكار وتباين المفاهيم وتعدد الأهداف التي يقوم عليها التحليل السيكولوجي والاجتماعي الذي يخدم هذه الفئة في أي من المجتمعات. يقول البعض إن هنالك اتجاهين لمفهوم الشباب:

·   المفهوم السيكولوجي: الذي يرى إن الشباب حالة عمرية تخضع لنمو عضو من جهة ولثقافة المجتمع من جهة أخرى هذا المفهوم يدمج ما بين الاشتراطات العمرية والمجتمعية.

·   المفهوم البيولوجي: الذي يرى إن الشباب مرحلة عمرية وطور من أطوار نمو الإنسان الذي فيه يكتمل نضجه العضوي والعقلي والنفسي والذي يبدأ من 15 – 35 سنة حسب تصنيف الأمم المتحدة.

ويرى الصادق المهدي ضرورة التفريق ما بين:-

·        الشباب: مرحلة عمرية معينة يمر بها الإنسان.

·        الشبابية: هي قيمة معنوية قد تتوفر في أعمار مختلفة وتتميز بالحماس والفاعلية.

·   الشبابوية: هي أيدلوجية بمعنى يمكن للشباب حل مشاكلهم لوحدهم ولهم مجتمعهم الخاص وهذا استغلال أيدلوجي للشباب لأن دورهم يتكامل مع غيره من الأدوار(1).

    الشباب كفئة ذات صلة مباشرة بعوامل اقتصادية وسياسية واجتماعية وسوسيولوجية في مختلف المجتمعات تلعب هذه العوامل دوراً في وضع المعيار في أي تعامل مع هذه الفئة العمرية والتي تشير إلى المرحلة التي تلي المراهقة والتي تظهر خلالها العلاقات البيولوجية والنضج الاجتماعي والنفسي بصورة واضحة كما نود إن نشير إلى إن الشباب في العالم الأول يختلف عن العالم الثالث وذلك يرجع للتباين والاختلاف ما بين المجتمعات النامية والمجتمعات المتقدمة حسب العوامل سابقة الذكر خاصة وان الموضوع يتعلق بالنضج الاجتماعي واكتمال الشخصية لذا نجد إن في الغالب اعتماد معيار وخصائص تنطبق كمقياس لفئات المجتمع بحيث يمكن تمييز الشباب بغض النظر عن العمر والحجم، إما في مجتمعاتنا فان التصور للشباب يعتمد على العمر والصفات والخصائص الاجتماعية والنفسية مع الأخذ في الاعتبار الأوضاع الاجتماعية الثقافية والاقتصادية التي بالكاد تختلف من مجتمع الى آخر. مرحلة الشباب أهم مراحل عمر الإنسان وذلك للنضوج العقلي والجسمي فيها تنضج معالم شخصيته من مهارات ومعارف وعلاقات ومميزات منها:

المخالطة الاجتماعية وبناء العلاقات والصداقات – الابتعاد عن الجو العائلي والشخصية المستقلة Sovereign personal – حب الاستطلاع والإدراك – إثبات الذات والقدرة على اتخاذ القرار – الإبداع والنشاط والحماس والعاطفة الجياشة – العقلانية Rationality – الطاقة المتجددة والقابلة للتشكيل والتغيير – الجراءة – الحساسية – المثالية – النقد (يجب إن يطابق الواقع لتفكيره المثالي) – الحركية والحيوية والتحرر – الاندفاع – المرونة والتضحية في آن واحد – عدم الامتثال للقهر – الميل للعنف.

مفهوم المشاركة:

نتيجة للإخفاقات والصعوبات التي واجهت دول العالم جراء سياسة الانفراد والتسلط والطغيان وغياب معاني الديمقراطية والحقوق والحريات بات من الضروري انتهاج مبدأ جديد للخروج من مستنقع الشمولية والبطش فكان هذا المبدأ هو المشاركة Communion وذلك عندما تقلصت طبيعة وسلطات الحكومة وظهر ما يعرف بالفاعلين الجدد New Actors وتم الاعتراف بمنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص كأجزاء رئيسية للدولة الراشدة ووضعت مبادئ للحكم الراشد Good Governess وهي: (سيادة حكم القانون – المساواة – العدالة – الحرية – حقوق الإنسان – الفاعلية – الاستجابة – المساءلة – الشفافية والمشاركة) والمشاركة تعني المساهمة الايجابية في صنع القرارات لتحديد نوع ومستوى فرص الحياة الممكنة والمرغوبة للشباب ومجتمعاتهم وفي كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية على كافة الأصعدة من الأسرة إلى مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني(2).

المشاركة السياسية تعرف بأنها إشراك جميع مكونات الشعب السياسية في صنع القرار من اجل المصلحة العامة ‘ ويرى د.عطا البطحاني المشاركة السياسية مفهوم يمكن اعتباره علاقة بين مركز السلطة والقوي المعارضة سلميا او عسكريا وتستند الشراكة /المشاركة علي مبدأ تقسيم السلطة إلي حصص متساوية بين طرفين أو أكثر إلا إن التقسيم المتساوي يتعذر في الواقع لأنه مثالي ففي بعض الأحيان يأخذ احد الإطراف أكثر من الأخر لان علاقة السلطة لاتقوم علي التساوي المطلق(3).

والمشاركة نقيض الانفراد والأحادية فهنالك فرق كبير ما بين العمل الفردي والعمل الجماعي من حيث نسبة الخطأ ودقة التنفيذ وسلامة التخطيط وتعدد البدائل فقد تجاوز الزمن عهد الشخصية الكاريزمية الأحادية Superman وبدء عهد الجماعية والمؤسسية والمشاركة كل حسب طاقته وقدرته وتخصصه وخصائصه لأن من المعلوم بالضرورة إن من لم يشارك في صنع وتنفيذ القرار لا يتحمل النتيجة المترتبة عليه.

فالمشاركة من الحقوق الأصيلة التي نصت عليها المواثيق الدولية وأقرتها المواثيق الإقليمية والقطرية. وتكون هذه المشاركة عبر:

·        التعبئة السياسية للشباب.

·        المواعين والأوعية الكافية للمشاركة سوي في القطاع العام أو الخاص أو منظمات المجتمع المدني .

وهذه الورقة تبحث في مشاركة الشباب بمنظمات المجتمع المدني بصورة من التخصيص .

هنالك مترادفات لمبدأ المشاركة خاصة تلك التي ارتبطت بالشباب ومنظمات المجتمع المدني:

·   تمكين الشباب Youth Empowerment: وهو توسيع الإمكانيات والقدرات لدى الشباب في المشاركة والمفاضلة والتأثير والتحكم والقدرة على المساءلة للمؤسسات التي تؤثر في حياتهم وقد عرفه الإعلان العربي لتمكين الشباب: هو عملية تكوين وتنمية وتوظيف قدرات الشباب لإنتاج وتوزيع فرص الحياة انطلاقاً من الالتزام بتحرير الشباب وتكافؤ الفرص بين جميع شرائحه خاصة بين الذكور والإناث لتحرير أرادته وتوسيع خياراته ومبادراته من أجل مشاركته في المجالات المختلفة(4).

·   اندماج الشباب Youth Integration: أدراج قضاياهم واحتياجاتهم ضمن الخطط والسياسات (السياسية والاقتصادية والثقافية) وتوفير الفرص المتكافئة للإدلاء بآرائهم وإشراكهم في التخطيط ومتابعة التنفيذ وفتح قنوات الاتصال وإتاحة الوسائط الإعلامية لهم وتزويدهم بالمعلومات والمهارات الضرورية لأخذ المبادرة والقيادة.

·   الشراكة Partnership: تعني ببساطة تعاون إرادي بين إطراف تجمع بينهم أهداف مشتركة تحفظ لكل طرف مصالحه وحقوقه ووجباته وتقوم على قيم التكامل والتكافل والندية والشفافية والتشاور وترتبط بالمسئولية الوطنية لخدمة المجتمع وتفعيل مشاركة الشباب في التنمية واتخاذ القرارات السياسية والاجتماعية والاقتصادية من منطلق المسئولية المشتركة لكل أفراد المجتمع والمتطلبة شراكتهم في صنع حياة أفضل.

مفهوم منظمات المجتمع المدني:

لقد تعددت تعريفات المجتمع المدني بتعدد الأيدلوجيات والزاوية التي ينظر من خلالها فإذا أخذنا مثلاً إحدى هذه التعريفات: المجتمع المدني هو الحيز او المساحة ما بين الأسرة والدولة أو هو المجتمع الديمقراطي القائم على المؤسسات السياسية والاجتماعية والشفافية المتنوعة الأهداف والمستقلة عن عملها من الحكومة(5). إما منظمات المجتمع المدني هي مجموعة التنظيمات التطوعية الحرة التي تملأ المجال العام بين الأسرة والدولة لتحقيق مصالح أفرادها ملتزمة في ذلك بقيم ومعايير الاحترام والتراضي والتسامح والإدارة السلمية للتنوع والخلاف(6).

وقد اصطلح على هذه المؤسسات بالمنظمات غير الحكومية non-governmental organizations NGOs وذلك لاستقلاليتها الكاملة عن الحكومة. هناك اختلاف حول ماهية منظمات المجتمع المدني التي تنطوي تحت هذا المفهوم فنجد مثلاً هل الأحزاب السياسية جزء من هذه المنظمات أم لا ؟ البعض يرى انها ليست منها لأنها تتطلع إلى السلطة وهنالك من يرى إن أحزاب المعارضة جزء من القائمة لأنها خارج السلطة هذا ما ذهب اليه د. بهاء الدين مكاوي (لا يمكن إقصاء الأحزاب السياسية من قائمة منظمات المجتمع المدني في العالم الثالث والدول غير الديمقراطية لان هناك فرق كبير بين المجتمع المدني كمفهوم بعد تأسيس الديمقراطية كنظام حكم والمجتمع المدني كمفهوم في مرحلة ما قبل تأسيس الديمقراطية وفي حالة السعي نحو الديمقراطية فان الأحزاب في الطليعة الأكثر أهمية في عملية الدمقرطة)(7).

ويمكن القول اجمالاً يدخل في دائرة منظمات المجتمع المدني كل كيان مجتمعي ذو عضوية منظمة تعمل وفق أهداف واضحة بشكل طوعي وتكون العضوية مفتوحة للاعضاء بدون عوامل الولاءات الضيقة وعلاقات القرابة والدم بناءً على هذا التعريف يمكن ان نعدد التكوينات الآتية كمنظمات مجتمع مدني: النقابات المهنية والعمالية وأصحاب العمل – الجمعيات التعاونية – النوادي الرياضية والاجتماعية – الاتحادات الشبابية والطلابية – مراكز البحوث والدراسات – الوسائط الإعلامية – المنظمات الخدمية والتنموية – المنظمات النسائية – المنظمات البيئية – مجالس الآباء والأمهات – المؤسسات الدينية – المنظمات الخيرية – المنظمات الثقافية والأدبية – منظمات حقوق الانسان – تنظيمات ذو الاحتياجات الخاصة – المراكز الدفاعية والحقوقية – الأحزاب السياسية – المنظمات الطبية… الخ. وتتميز منظمات المجتمع المدني عن الحكومة والمصالح التجارية بالحرية والمرونة والحياد وسرعة الحركة والقدرة على إدارة التنوع والاختلاف والعمل التضامني والجماعي ونكران الذات والقدرة على انشاء المجموعات الطارئة والتحالفات والتشبيك والعمل التطوعي بدون أجر وتتمتع بخبرات عملية مباشرة مع القواعد وتنال ثقة هذه القواعد لاستقلالها عن الدولة والسوق كما لديها القدرة على استنفار موارد محلية غير متاحة للأجهزة الرسمية وتربط بين المانحين والمجتمعات المحلية.

وتقوم على قيم الحوار – الشفافية – قبول الآخر – المشاركة – المواطنة – المساءلة – المساواة – نبذ العنف – التراضي – العدالة – احترام سيادة القانون – احترام حقوق الإنسان – الديمقراطية.

كما إن مجالات عمل منظمات المجتمع المدني لا تحدها حدود وأكثرها شيوعاً الخدمات الأساسية كما في أهداف الألفية للتنمية MDGs الصحة والتعليم والصحة الإنجابية والمشاريع التنموية ومكافحة الفقر ومحاربة الأمراض المستوطنة وقضايا السلام والإسكان والنازحين وقضايا الفساد وتعزيز الشفافية والديمقراطية والحكم الراشد وحقوق الإنسان والأعلام والدفاع عن الحقوق والنوع الاجتماعي Gender والبيئة وفض النزاعات وتمليك وسائل الإنتاج ومحاربة العطالة والعادات الضارة والمخدرات وإزالة الألغام والتعايش الديني والثقافي والتدريب التحويلي..

ولديها وسائل وآليات تميزها عن الحكومة والقطاع الخاص: بناء القدرات (التدريب والتأهيل) – التنظيم والبناء المؤسسي – إعداد البحوث الميدانية واستطلاعات الرأي العام والمراصد – وسائل الضغط الجماهيري (مسيرات سلمية – التجمعات – الاعتصامات) – الدعم المادي المباشر وغير المباشر – التشبيك – تمليك وسائل الإنتاج للأسر الفقيرة – الدعم والمناصرة Promotion and advocacy.

مفهوم التنمية:

        عملية ديناميكية تتكون من سلسلة من التغيرات الوظيفية والهيكلية في المجتمع وتحدث نتيجة التدخل الإرادي المقصود لتوجيه التفاعل بين الطاقات البشرية في المجتمع وعوامل البيئة بهدف زيادة قدرة المجتمع علي البقاء والنمو تحتاج عملية التنمية إلى شرطين أساسين:

أولا: إزالة المعوقات التي تقف في طريقها (الحماية من المخاطر) 

ثانيا: توفير المؤسسات التي تقوم بها (تمكين التنمية)

        ارتبطت التنمية بالنمو الاقتصادي عن طريق الاستثمار للموارد المتاحة لزيادة الناتج القومي وتطور المفهوم ليشمل الاستثمار في الموارد المتاحة أو لدي الغير والتوزيع العادل للدخل وتطور المفهوم إلى التنمية البشرية حيث  اعتبرت أن النمو الاقتصادي ما هو إلا وسيلة أي التنمية البشرية حيث اعتبرت أن النمو الاقتصادي ما هو إلا وسيلة أي التنمية البشرية هي الهدف حيث توجد روابط ما بين النمو الاقتصادي وتخفيف الفقر والتنمية البشرية تطور المفهوم ليشمل مشاركة الإنسان في اختيار نوعية الحياة التي يطلع لها وذلك بعد تنمية قدرات الإنسان لكي يشارك في عملية التنمية وممارسة حقه في العيش الكريم (الصحة- التعليم- المسكن- فرص العمل- البيئة الصالحة) وعندما ظهرت تداعيات تراكم الثروات والنمو الاقتصادي علي الثروة السمكية والغابية والغازات الاحتباسية وارتفاع درجة حرارة الأرض والأمطار الحمضية وتلوث المياه كإفرازات طبيعية لعمليات التنمية الاقتصادية وعدم تكافؤ الدخول وانتشرت الحروب وسباق التسلح وغيرها من التغيرات هذا الوضع قاد إلى اعتماد فهم جديد للتنمية ذو طبيعة أكثر تخصصا فظهرت التنمية الريفية وتنمية البيئة وتنمية المرآة وتنمية المجتمع . وبعد تقرير نادي روما 1976م ظهر مفهوم التنمية المستدامة لاعتماد هذه التغيرات في عملية استنزاف الموارد الطبيعية لكي تستديم التنمية.

وعرف UNDP التنمية المستدامة : هي التي لا تحقق نموا اقتصاديا فقط وإنما تقوم بتوزيع فوائده توزيعها عادلا كما أنها تنمية تحافظ علي البيئة بدلا من تدميرها وتعزز تمكين البشر لا تهميشهم أما تعريف لجنة بر وندت لأند التي كونتها مفوضية العالم للبيئة القومية والتنمية WCED تنمية تلاقي حاجات الحاضر دون المخاطرة بحق الأجيال القادمة في نيل حقوقها هي الاخري وقد عرفت الفاو التنمية أنها هي إدارة أصول المصادر الطبيعية والمحافظة عليها وتوجيه التقنيات والتغيرات المؤسسة لضمان تحقيق واستمرارية إرضاء حاجات الإنسان في الحاضر والمستقبل.

وقد عدد د.عبد الرحيم بلال شروط التنمية المستدامة وهي الإنصاف والاستدامة وتمكين المواطنين وزيادة الإنتاج . كما عدد مؤشراتها وهي النمو الاقتصادي وانعدام الدين الخارجي والتحسين المستمر للإنتاجية ومحاربة الفساد وتعزيز الشفافية والبطالة والحفاظ علي البيئة والموارد وانعكاس التنمية علي المعيشية وانخفاض نسبة الفقر وتوفر السلع والخدمات الضرورية وانخفاض الأسعار ومشاركة المرآة في التنمية وارتفاع الطبقة الوسطي .واستعرض بلال مبادئ ونظم التنمية المستدامة وهي:النظام الاقتصادي المستدام والنظام السياسي المستدام والنظام البيئي المستدام والنظام الاجتماعي المستدام والنظام الثقافي المستدام (8).

مشاركة الشباب السياسية في السودان:

إن الحركة الشبابية في السودان ولدت من رحم المجتمع المدني ولقد لعبت أدوار مؤثرة ابان فترة المستعمر (1899 – 1956) وقد أثر عليها عاملين أساسيين:

1/ ارتباط الحركة الشبابية عند نشأتها بالحركة الطلابية والتي كانت وليدة التطور والتوسع في التعليم والذي بدأ مع قيام كلية غردون والمدرسة الحربية والمدارس الثانوية.

2/ ارتبطت إلى حد بعيد بمفهوم الدولة السودانية الموحدة ومجابهة المستعمر وتأثرت في ذلك بالحركة الشبابية المصرية (إحداث 1919) (9).

هذين العاملين (الارتباط بالحركة الطلابية والتسييس المفرط) ما زالا يؤثران في مسيرة الحركة الشبابية وذلك يرجع بالأساس لطول فترة الحكومات الشمولية والديكتاتورية في السودان وتحجيم منظمات المجتمع المدني.

كون الخريجون وصغار الموظفين الشباب في عام 1920 جمعية الاتحاد السوداني والتي تهدف إلى استنفار الضمير الوطني عن طريق النشاط الأدبي لمعارضة المستعمر وتحولت في 1924 لجمعية اللواء الأبيض كأول تنظيم سياسي شبابي. وبعد قمعها وتصفية أعضائها مرت الحركة الشبابية بالهدوء والفتور النسبي حتى عام 1948 حيث أقام طلاب كلية غردون جمعية الثقافة والإصلاح ورغم محدودية نشاطها لكنها كانت الإطار العام لظهور الحركات الطلابية فقد انضم عدد لها كبير من طلاب المدارس العليا وفي عام 1941 تحولت إلى اتحاد طلاب المدارس وانتخب احمد خير رئيساً للاتحاد وعبد المجيد إمام رئيس الجمعية السابق سكرتيراً عاماً. وقد شارك الشباب بفاعلية عند نهوض الحركة الوطنية بقيادة مؤتمر الخريجين وقد ولدت السياسة المقيدة للحريات التي انتهجتها حكومة الاحتلال من الحد من العمل السياسي العلني في أوساط الشباب الخريجين والذي اقتصر على المناقشات والجمعيات الأدبية وفي عواصم المديريات وأم درمان والخرطوم من الأشخاص المهتمين بالنشاط الأدبي ما عدا جمعية ابوروف وجمعية الفجر لعبتا دوراً سياسياً مؤثراً. كما إن الأحزاب السياسية الجماهيرية التي تكونت في تلك الفترة استفادت من شباب مؤتمر الخريجين في الوقت الذي استفادت الأحزاب العقائدية من الحركة الشبابية المصرية (الحركة الشيوعية والأخوان المسلمين). إما الحركة الشبابية الجنوبية فقد بدأت متأخرة بعض الشئ عن الحركة الشبابية في الشمال وذلك لبطء التنمية وعدم الاهتمام الاقتصادي لدى المستعمر بالجنوب فأول تنظيم سياسي جنوبي عرف بالاتحاد الوطني للحركة المقفولة في السودان الإفريقي 20 فبراير 1962 وتغير اسمه بعد ذلك في 1963 إلى الاتحاد الوطني للسودان الإفريقي (SANU) بقيادة وليم دينق وكان مؤسسيه من الشباب(10). فكان للشباب الدور الرائد نضالاً وعطاءً وانحيازاً لمطالب الشعب السوداني وقادوا مسيرة التحرر عبر منظماتهم انتفاضة أكتوبر 1964 وتكوين التجمع النقابي 1973 وقوى التمثيل النسبي 1979 وانتفاضة رجب/ابريل 1985 وتواصل العمل الشبابي عبر منظماته في فترة الديمقراطيات في جمعية الكشافة السودانية 1916 وجميعة المرشدات السودانية 1928 وبيوت الشباب 1973 ومراكز الشباب منها مركز شباب الربيع 1974 ومركز شباب أم درمان 1972 ومنظمة شباب الوطن 1987 وغيرها في دعم المسيرة الديمقراطية ومجابهة الكوارث وتقديم الخدمات ورفع الوعي والمشاركة في المناسبات الوطنية وإعلاء قيم التطوع والمساهمة في التنمية(11).

      وقد واصل الشباب مشاركتهم في التصدي للحكومة الشمؤلية  الأخيرة ودفعوا الثمن سجناً وتشريداً وإفقارا واستطاعوا إن يفسدوا مشروعها الحضاري والدعاوى  الإسلامية والتبشير بعودة الديمقراطية والحريات. وقد تم استهداف الشباب بصورة أساسية بما لهم من أدوار في التغيير وذلك وفق منهج ثورة التعليم العالي والعنف والقهر  لأي تحركات شبابية أو طلابية، وتقريب أهل الولاء من الشباب وسمعنا بالقبول الخاص للجامعات ودرجات أبناء الشهداء والمجاهدين‘ وقد تسعت الإنقاذ تغيير اهتمامات الشباب إلي الإقبال الكبير لتشجيع كرة القدم والاهتمام بالمظاهر والانجراف الهائل نحو الغناء والحفلات وذلك نتيجة لضعف الوعي بأهمية المشاركة السياسية والثقافة المدنية والوطنية وسيادة ثقافة العنف والتجيش وضعف التنشئة السياسية بالرغم من الذكاء الخارق للطفل ولكن عندما يصبح في مؤسسات التنشئة (المدرسة ‘المجتمع‘ الأعلام ‘الدولة …) يتم تنميطه وفق منهج مدروس .فالمؤسسات لا تنمي ولأتشجع علي المشاركة والعمل الجماعي والابتكار وقبول الاختلاف حتى الألعاب تغيرت لتخدم الغرض.هذا خلاف الأوضاع الاجتماعية وانتشار ألامية وزيادة الفقر وضالة فرص العمل وضغوط الحياة اليومية . وضعية الشباب في ظل الإنقاذ خلقت شرخاً كبيراً ما بين جيل الرواد  والشباب المحبط (البائس). مما جعل الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني لم تعول عليه في إحداث التغيير السياسي والاجتماعي المنشود. وقد أعيدت الثقة في مشاركة الشباب بعد توقيع اتفاقيات السلام وإقرار الحقوق المدنية والسياسية في الدستور وما زال الشباب يضغط في تنفيذ هذه الاتفاقيات والاستجابة لمطالب الشعب السوداني ودفع استحقاقات التحول الديمقراطي.

إن وجود الشباب في منظمات المجتمع المدني مرهون بموجود هذه المنظمات نفسها، ففي ظل الأنظمة الشمولية ينظر إليها باعتبارها (خميرة عكننة) فتمارس عليها تسلط وتحكم وتقييد حركتها ويتم ذلك باسم الحفاظ على السيادة والمصلحة الوطنية والصالح العام. فهنالك عدم انسجام بين الأنظمة الشمولية ومنظمات المجتمع المدني وذلك يرجع لإخفاق هذه الأنظمة في تحقيق التنمية والرفاهية والمحافظة على استقلال الدولة وتدهور الأحوال المعيشية وانتشار الفساد وعجز الدولة عن توفير الضروريات وتمكين الشعب في اختيار حكامه مما تولد رد فعل شعبي ينادي بقيم الديمقراطية والتنمية وحقوق الإنسان ويطلب الخلاص من منظمات المجتمع المدني كمعبر عن إرادة الشعوب المقهورة وكبديل عن الدولة التي لا تعبر عن الشعب وفي مقدمة ذلك الشباب مما يزيد من تدافعهم نحوها. إما الأنظمة الديمقراطية تعتبر منظمات المجتمع المدني احد أركان الديمقراطية بل يناط بها إن تلعب دوراً هاماً في بنائها وتطورها لذا فالعلاقة تقوم على التكامل وتبادل المنافع والمصالح في الوقت الذي تسن فيه الدولة التشريعات والقوانين وتقديم الخدمات الضرورية للمواطن تقوم منظمات المجتمع المدني ببناء القدرات وتقديم السياسات البديلة والاهتمام بالشرائح الضعيفة ليصل التعاون إلى ما يسمى بالشراكة الايجابية في كافة المستويات الهادفة لترقية المجتمع والدولة فيكون المستفيد الأكبر الشباب.

تطور منظمات المجتمع المدني ف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الهدي

كتبها محمد الامين عبد النبي ، في 23 نوفمبر 2009 الساعة: 14:19 م

 

                                                  بسم الله الرحمن الرحيم
الله وأكبر ولله الحمد    
حزب الأمة القومي بمنطقة الهدى
المؤتمر التداولي الأول
تحت شعار : نحو حزب فاعل لواقع افضل
الاثنين 5/ أكتوبر/ 2009م
البيان الختامي - (التوصيات والقرارات)
استلهاماً للتاريخ الناصع لحزبنا ومنطقتنا وإيماناً منا ببناء حزب ديمقراطي وقومي قادر على مواصلة المسيرة وقناعة منا باللامركزية كآلية لإدارة الشأن العام وتحقيقاً لتجديد هياكل الحزب وتفعيل القطاعات الحية في المجتمع وترسيخاً لمبدأ المشاركة في صياغة برنامج سياسي وتنظيمي يحقق تطلعات الحزب وبناءً على قرار الحزب بالمنطقة في اجتماعه يوم الخميس 24/9/2009م لعقد مؤتمر تفاكري وتداولي حول قضايا الحزب والوطن برئاسة الحبيب محمد زين الدين وتكوين لجنة للإعداد برئاسة الحبيب قاسم محمد إبراهيم ولجان تنفيذية:
لجنة الخدمات والضيافة: والي الدين محمد علي
لجنة التنظيم والاستقبال: ياسر عبد القادر
لجنة السكرتارية: محمد الأمين أحمد عبدالنبي
لجنة الإعلام والبرنامج: سراج محمد الأمين
لجنة المال والإشراف: صديق محمد أحمد
انعقد المؤتمر التداولي الأول تحت شعار: نحو حزب فاعل لواقع أفضل يوم الاثنين 5/ أكتوبر/ 2009م بمدينة الهدى والذي شرفه الأمين العام لحزب الأمة القومي الفريق م. صديق محمد إسماعيل ومساعد الرئيس لشئون المهجر كابتن عادل علي المفتي ومقرر الهيئة المركزية الأستاذة زينب علي العمدة والمشرف على الإقليم الأوسط مساعد الأمين العام خلف الله أحمد الشريف ومشرف ولاية الخرطوم مساعد الأمين العام الحبيب ياسر جلال ومساعد الأمين العام لدائرة المرأة الأستاذة إنصاف جاد الله ومساعد الأمين العام لدائرة الدراسات والبحوث د. نجاة يحيي ومساعد الأمين العام لدائرة الفئات الأستاذ عبد المعبود محمد أحمد وعضو المكتب السياسي م.عثمان ضو البيت وعضو المكتب السياسي مجذوب عمر عبد العزيز ومنسق ولاية الجزيرة بالحزب عضو المكتب السياسي محمد جبارة مصطفى ورئيس قطاع السعودية بالمهجر الحبيب الطيب حاج مكي والقيادي بالحزب وابن المنطقة الحبيب صديق النعمة حمودة وأمين الإعلام والثقافة بهيئة شئون الأنصار الحبيب زروق العوض أحمد ومن صالون الإبداع الحبيب الأمين خلف الله وعبد الولي حامد ومن إعلام الحزب فخر الدين آدم موسى وأنس محمد فضل ومختار النعمة السكرتير العام للحزب بالولاية ومحمد يوسف سالم رئيس المكتب السياسي بالولاية ورئيس الحزب بمحلية المناقل والسكرتير العام بالحزب بالمحلية والوحدات الإدارية ( العزازي، الماطوري، الكريمت، المناقل، ود ربيعة، طابت، الحصاحيصا) وحضر المؤتمر ممثلي الأحزاب السياسية وتحالف مزارعي الجزيرة والمناقل ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية وأمه لفيف من قيادات العمل العام بالمنطقة وسجل حضور المؤتمر 650 عضو (540 عضو و110 عضوة).
وقد جاءت الجلسة الافتتاحية مفعمة بالأناشيد الحماسية من صالون الإبداع والقصائد النارية من الحبيب زروق العوض والكلمات الرصينة والقوية حول قضايا المؤتمر حيث تحدث كل من الحبيب نصر الدين علي البشرى السكرتير العام للحزب بالمنطقة  والحبيب قاسم محمد إبراهيم باسم اللجنة المنظمة شارحاً أهداف المؤتمر وأهمية القضايا المطروحة وتحدث بعده الحبيب مختار النعمة سكرتير الحزب بالولاية. وعن المؤتمر الوطني الريح يوسف إبراهيم وعن الحزب الشيوعي محمد الطيب دفع الله وعن الإصلاح والتجديد الدرديري محمد أحمد سعيد كما تحدثت الأستاذة إنصاف جاد الله مساعد الأمين العام ورئيس دائرة المرأة حول الانتخابات وكوتة المرأة  ودور المرأة في المجتمع وتطور قضاياها وقدم الحبيب خلف الله أحمد الشريف مساعد الأمين العام ومشرف الإقليم الأوسط مرافعة قوية لوضع المشروع قبل الإنقاذ وما وصل إليه الآن من دمار منظم واضعاً النقاط على الحروف وفي ختام الجلسة الافتتاحية قدم الحبيب صديق النعمة لحضور المؤتمر السيد الأمين العام بكلمات تعكس مدى تقدير أهل المنطقة لقيادة الحزب وقد طاف الحبيب صديق محمد إسماعيل الأمين العام حول مجمل قضايا المؤتمر الانتخابات ومشروع الجزيرة والبرنامج السياسي والبرنامج التنظيمي والإجماع الوطني وعلاقات الحزب الخارجية وأزمة دارفور.
وقد ناقش المؤتمر أربعة قضايا مصيرية (مشروع الجزيرة والانتخابات) وأساسية (البرنامج السياسي والتنظيمي) في مجموعات عمل وخرج بالتوصيات الآتية:
المحور الأول: مشروع الجزيرة:
1)  ناقش المؤتمر مسيرة المشروع منذ العام 1927م وإسهاماته في الاقتصاد الوطني وما ذكره الحبيب الإمام في ندوة الهدى إنه يمثل 70% من دخل الخزينة العامة. وساهم في تنمية مواطني ولاية الجزيرة وذلك بتوفير الأمن الغذائي وخلق استقرار أمني واجتماعي واستعرض المؤتمر حجم الدمار الذي طاله وسلسلة الخراب المنظم منذ رفع الدعم والإخلال بالدورة الزراعية بحجة الاكتفاء الذاتي ومروراً بلجنة خصخصة المشروع وقانون 2005م وبيع مؤسساته وتشريد عامليه وإفقار مزارعيه وحمل المؤتمر الحكومة ذلك الخراب والدمار.
2)  استعرض المؤتمر قانون مشروع الجزيرة 2005 واعتبره دس للسم في الدسم وظهر ذلك في التناقض ما بين أهداف المشروع وما هو مطبق على الواقع فالقانون استهدف حيازة المزارع وقنن تمليكها للرأسماليين ورفع يده عن التمويل وأي التزامات تجاه المزارع ليواجه مصيره مع البنك الزراعي والذي أعطى الحق في التصرف في بيع الحواشة إذا عجز عن السداد وعمل القانون على خلق البطالة والعطالة لكل المتعاملين مع الحقل والعمل الزراعي وذلك بخروج محصول القطن من المشروع وشدد المؤتمر على أن أول مراحل إعادة الحياة إلغاء هذا القانون.
3) وقف المؤتمر على وضع المشروع وبنياته التحتية والأساسية وما تعرضت له من بيع وخراب:
(أ)  السكة حديد انتهت وبيع قضبانها إلى تجار الأخشاب والحديد ليفقد المشروع أهم مقوماته والترحيل فقد كان ترحيل جوال القطن ب50 قرش مقارنة بآخر سعر قبل البيع7 جنيهات أي 1: 14.
(ب)  الهندسة الزراعية: شرد مهندسوها وبيعت آلياتها في مزاد علني.
(ج)   المحالج وشركات الغزل والنسيج: حولت بثمن بخس لتجار النظام ورفعت عليها لافتات شركاتهم.
(د)   منازل ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مشروع الجزيرة من الخصخصة الي المنهبة

كتبها محمد الامين عبد النبي ، في 23 نوفمبر 2009 الساعة: 13:16 م

 

التحرير الاقتصادي والخصخصة ذلك الشبح المدمر طالت يده اضخم المشاريع الاقتصادية والاجتماعية (مشروع الجزيرة) ضمن سلسلة من الخصخصة والتي تعنى لدينا في السودان (التصفية) والبيع لكل مقومات دولة الرعاية الاجتماعية ليحل محلها اقتصاد السوق المتوحش والمشوه في ظل تراجع دول المنبع عنه والاعتراف بالاخفاق في رفاهية الشعوب وازالة الفقر والعطالة وتحنط النقيض (الاشتراكية) عن التطور وتحقيق جنة الله في الارض التي وعدت بها البشرية ونمو اتجاه عالمي للبحث عن طريق ثالث كمخرج من الأزمة الاقتصادية العالمية، في هذه الاجواء التي تستدعى الحفاظ على مقومات الاقتصاد الوطني وركائز التنمية والعمل من اجل اصلاحها، نجد ان الحكومة السودانية اتجهت للعكس والخلط ما بين الخصخصة والتصفية للخروج بشئ مشوه وصفه الامام الصادق المهدي في المؤتمر الخامس لتحالف مزارعي الجزيرة والمناقل بطيبة (المنهبة) لأكبر مشروع زراعي في العالم وعملاق الاقتصاد الوطني مساحةً وعطاءً وانتاجاً. فنهب مشروع الجزيرة بهذه الصورة ذات عدة مؤشرات بما له من أهمية وتاريخ واعتبارية لدى الشعب السوداني، منها ما هو خارجي يتعلق بسياسة التحرير الاقتصادي وفق رؤية وضغوط البنك الدولي وابراز الهيمنة على مكتسبات البلاد، واشارة واضحة لدعاة الرأسمالية (اننا جئنا بما لم تستطعيوه)، ودعوة صريحة للمستثمرين الاجانب، ولعل الجميع قد لاحظ تعدد مؤتمرات الاستثمار في الاونة الاخيرة والاهتمام بالاجنبي أكثر من المواطن السوداني أما المؤشرات الداخلية فتتجلى في افقار وتشريد المزارعين والعاملين (جزاء سنمار) والاستحواذ على مشاريع القطاع العام لقيادات الدولة لخلق ثروة اقتصادية بهدف التمكين، وهذا تنطبق ايضاً عليه سياسة (جوع كلبك يتبعك) وادخال عناصر جديدة في الصراع السياسي وتغيير الولايات السياسية خاصة والانتخابات على الابواب والجزيرة ثالث ولاية من حيث الكثافة السكانية والدوائر الجغرافية (41 دائرة) ، والتعويل عليها في ترجيح الكفة لصالح الحزب الحاكم وفقه هذا المعيار (الخطاب البطني) لذا كان الاستهداف المنظم لأهم ما لدى أهل الجزيرة ومن خلفهم الشعب السوداني وهو مشروع الجزيرة مصدر الرزق والأمن الغذائي.
فمشروع الجزيرة منذ تأسيسه وحتى نهاية الثمانينات يمثل اليد الطولي لمصانع الغزل والنسيج في أوربا وآسيا وعماد الاقتصاد السوداني اذ يمثل 70% من ايرادات خزانة الدولة، وقد قامت على اكتافه المدارس والمستشفيات والوزارات وجامعة الخرطوم وميناء بورتسودان، وظل يساهم بنصيب الأسد في توفير الأمن الغذائي ولقمة العيش لكافة أهل السودان عندما تشتد الحالة المعيشية وخلق استقرار أمني واجتماعي واقتصادي، فقد صهر جميع قبائل السودان في بوتقة واحدة متجانسة وتدفق انتاجه خيراً وفيراً لكل الشعب السوداني، ووفر عمالة وتوظيفا واستقرارا لأسر العاملين بالمشروع والمزارعين والمتعاملين مع الحقل الزراعي، فوفدت إليه جموع الشعب السوداني من الشمال والشرق والغرب والجنوب، وقدم نموذجا اداريا متميزا اداءً وانتاجاً واتاح بحوثا ودراسات علمية مدهشة، هذه الصورة الزاهية عكستها سياسات الانقاذ الطائشة بتبني سياسة السوق الحر والخصخصة منذ العام 1992م بصورة تستهدف المشاريع المنتجة ، ونحن هنا لا نرفض الخصخصة كخيار اقتصادي، فالمشروع نفسه وضعية العلاقة مبنية على شئ من هذا القبيل 40% للمزارع و40% للشركة السودانية و20% للحكومة واستخراج نسبة للرعاية الاجتماعية، ولكن نرفض السياسات الخرقاء باسم الخصخصة وهذا ما خرجت به لجنة خصخصة المشروع برئاسة د. تاج السر مصطفى (التخلص من البنيات الأساسية واعادة الهيكلة)، وتبعتها في ذات المضمار اللجنة الوزارية برئاسة وزير المالية لتنفيذ توصيات لجنة د. تاج السر مصطفى وذلك بضغط من البنك الدولي ليكون اعداد قانون مشروع الجزيرة 2005م والذي اجيز على عجل ليخدم الغرض، احد المحطات الخطيرة في منهبة خيرات البلاد وفق سياسة البنك الدولي بايدٍ سودانية ليضاف لانج

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مزكرة تحالف جوبا

كتبها محمد الامين عبد النبي ، في 23 نوفمبر 2009 الساعة: 13:10 م

 

مزكرة تحالف جوبا
8 نوفمبر 2009م
السيد رئيس وأعضاء المفوضية القومية للانتخابات
                                                                  الكرام
                               السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
الموضوع: ملاحظات حول سير عملية تسجيل الناخبين في أسبوعها الأول
لقد شكرنا ونشكر لكم حسن تجاوبكم واصغائكم لما تقدمنا به من مقترحات ومخاوف وتساؤلات في الفترة السابقة. كما نقدر لكم تكوين فرق التسجيل الذي تحرى اشراك النساء والشباب بصورة مرضية.
حضراتكم على دراية بالسعي والعمل الدؤوب لإنجاح الانتخابات، كآلية للتصالح والاستقرار والعدالة والتحول الديمقراطي الحقيقي، الذي ظلت تقوم به القوى الوطنية بالعمل على أن تكون الانتخابات حرة ونزيهة وعادلة وشفافة. ومن ضمن المساعي لتحقيق هذه الانتخابات التواصل المستمر معكم في مفوضية الانتخابات للتفاكر حول مختلف قضايا الانتخابات.
ومع بداية مرحلة التسجيل التي تستمر لمدة ثلاثين يوما حتى 30 نوفمبر الجاري كما نص قانون الانتخابات (وليس لغاية يوم 26 نوفمبر كما ظهر في جداول توزيع مراكز التسجيل)، فمعلوم لنا جميعا أهمية هذه المرحلة وتبعاتها على كافة اجراءات ومراحل الانتخابات، فنجاح التسجيل يعكس بوضوح نجاحات المراحل اللاحقة والعكس بالعكس. نتقدم لكم بعدد من الملاحظات التي جمعناها من تقارير وكلاءنا المبثوثين في مراكز التسجيل وتغطيات أجهزة الاعلام والتي ستقدح في نزاهة عملية التسجيل إذا لم توقف بإصدار منشورات تعالجها بصورة ناجزة.
وننوه للبطء في التسجيل وانخفاض أعداد المسجلين في الاسبوع الأول في السودان عامة وولايات دار فور واقليم الجنوب خاصة. ونجدد مرة أخرى رغبتنا الأكيدة وقدرتنا على التعاون معكم لتحسين سير عمليات التسجيل داخل وخارج السودان في أي مجال تطلبوا إلينا.
وكما درجنا في العمل بيننا فإننا نتقدم إليكم بمذكرة فيها الملاحظات كتابة، على أن نجلس إليكم في أقرب فرصة للتداول والحوار المباشر في هذه الملاحظات بغرض تقويم الفترة المتبقية من التسجيل، لأننا جميعا أبناء وبنات هذا الوطن والأكثر حرصا واهتماما بتجاوز المحن السياسية والاقتصادية والاجتماعية وانتشال وطننا عبر انتخابات فعالة، آمنة، وشاملة.
(1) القضايا الملحة والعاجلة
أولا: تسجيل منتسبي القوات النظامية: خلال النصف الثاني من الأسبوع الأول وفي عدد من ولايات السودان، قامت أعداد من منتسبي القوات النظامية بالتسجيل في مراكز التسجيل بموجب مواقع وحداتهم العسكرية (مواقع عملهم) وليس بموجب مواقع سكنهم. في البداية كان المنتسبون يحضرون بلباسهم الرسمي ويصطفون للتسجيل داخل مراكز التسجيل، ثم تطور الأمر في اليومين الأخيرين في بعض المواقع بتقديم لستة موقعة من ضابط ليتم تسجيلها بموجب اللستة. وعند اعتراض وكلاءنا بالمراكز على هذا التسجيل، تم قبول الاعتراضات في عدد من المراكز من قبل ضباط الدوائر والانتخابات، ثم تبين أن هناك منشور صادر من المفوضية بتاريخ 24 أكتوبر 2009م يسمح للقوات النظامية (تفصيلا) بالتسجيل في أقرب مركز للتسجيل بالدائرة التي تتبع لها الوحدة، تعللا بحالة التأهب والطوارئ التي تعيشها هذه الوحدات. مع العلم بأن العلاقة بين موقع التسجيل وموقع الاقتراع غير معروفة ولم تفصل أو يعلن عنها بصورة واضحة.
1.     معلوم لديكم أن الانتخابات الحالية تدور في ظروف بالغة التعقيد. وهناك مخاوف جمة وسط المواطنين عامة والقوى السياسية من عمليات تزوير على نطاق واسع تستعمل فيها قدرات وامكانيات الدولة التي يقبض على مفاصلها منسوبي الحزب المهيمن في الحكم. ولا يمكن مواجهة هذه المخاوف ودحضها إلا بالشفافية الكاملة. وعليه فإن ظهور مثل هذا المنشور بعد بداية عملية التسجيل دون مشاورة القوى السياسية فيه أو اخطارها على أقل تقدير يطعن في مبدأ الشفافية المهم للسير السلس لكافة مراحل الانتخابات كما يهز الثقة التي انبنت بين المفوضية والقوى السياسية لتجاوز نهج المشاركة الذي وعدت به المفوضية وسارت عليه في التعامل مع القوى السياسية.
2.     أفراد ومنتسبي القوات النظامية مواطنون سودانيون، ويحق لهم المشاركة الكاملة في الانتخابات والادلاء بأصواتهم بصورة حرة وعادلة في اختيار المرشحين في كافة المناصب وعلى كل المستويات في الانتخابات التشريعية والتنفيذية. على أن تتم مشاركتهم في الانتخابات كمواطنين وليس كقوات نظامية تسير أوضاعهم بالتعليمات والأوامر العسكرية.
3.     تقسيم الدوائر الانتخابية تم استنادا على التعداد السكاني. وبالتالي فإن تجاوز شرط الاقامة بالدائرة الجغرافية المحددة يخل بمبدأ التوازن الذي حدده قانون الانتخابات لسنة 2008

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رائعة ادارية

كتبها محمد الامين عبد النبي ، في 23 نوفمبر 2009 الساعة: 12:54 م

 

رائعة ادارية
في صباح يوم ربيعي

والشمس الدافئة

تنساب إلي مكتب رجل الأعمال العجوز

والرئيس التنفيذي للشركة التي يملكها

اتخذ قرارا بالتنحي عن منصبه وإعطاء الفرصة للدماء الشابة الجديدة بإدارة شركته

لم يرد أن يوكل بهذه المهمة لأحد أبنائه أو أحفاده وقرر اتخاذ قرار مختلف

استدعى كل المسئولين التنفيذيين الشباب إلى غرفة الاجتماع والقي بالتصريح القنبلة

لقد حان الوقت بالنسبة لي للتنحي واختيار الرئيس التنفيذي القادم من بينكم

تسمر الجميع في ذهول

واستمر قائلا

ستخضعون لاختبار عملي وتعودون بنتيجتها في نفس هذا اليوم من العام القادم وفي نفس هذه القاعة

والاختبار سيكون التالي:

سيتم توزيع البذور النباتية التالية التي أتيت بها خصيصا من حديقتي الخاصة

وسيستلم كل واحد منكم بذرة واحدة فقط

يجب عليكم أن تزرعوها وتعتنوا بها عناية كاملة طوال العام

ومن يأتيني بنبته صحية تفوق ما لدى الآخرين سيكون هو الشخص المستحق لهذا المنصب الهام

كان بين الحضور شاب يدعي جيم وشأنه شأن الآخرين استلم بذرته وعاد إلى منزله واخبر زوجته بالقصة

أسرعت الزوجة بتحضير الوعاء والتربة الملائمة والسماد وتم زرع البذرة

وكانا كل يوم لا ينفكان عن متابعة البذرة والاعتناء بها جيدا

بعد مرور ثلاثة أسابيع بدأ الجميع في الحديث عن بذرته التي نمت وترعرعت

ما عدا جيم الذي لم تنمو بذرته رغم كل الجهود التي بذلها

مرت أربعة أسابيع ، ومرت خمسة أسابيع ولا شيء بالنسبة لجيم

مرت ستة أشهر – والجميع يتحدث عن المدى التي وصلت إليه بذرته من النمو

وجيم صامت ل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis